الحسكة – السبت، 19 أكتوبر 2025
أفادت شركات نقل محلية، في تصريحات لوكالة نورث برس، بأن حركة السفر عبر الحافلات (البولمانات) بين مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية لا تزال متوقفة بشكل شبه تام، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي.
وقال مسؤول في إحدى شركات النقل والسفر في مدينة الحسكة:
“منذ الخامس من أكتوبر الجاري، أقدمت قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية على إغلاق المعابر الرئيسية من وإلى دمشق، باستثناء حالات مرضية حرجة أو طلاب في بعض الأحيان”.
وأضاف أن الشائعات التي انتشرت يوم الجمعة على منصات التواصل الاجتماعي حول فتح الطريق أمام الحافلات كانت غير دقيقة، إذ أكدت عدة شركات نقل أن الطريق لا يزال مغلقًا فعليًّا.
وأشارت المصادر إلى أن عشرات الحافلات المتجهة إلى دمشق مُنعت من العبور خلال الأيام الماضية، باستثناء عدد محدود جدًّا سُمح له بالمرور بشرط تقديم تقارير طبية أو بطاقات طلابية، وحتى في هذه الحالات، لم يُسمح لجميع المسافرين بالعبور، ما يعكس غياب آلية واضحة أو موحدة لاستثناءات السفر.
ويأتي هذا الإغلاق في ظل تصاعد التوترات البيروقراطية والأمنية بين الإدارة الذاتية ودمشق، رغم استمرار المفاوضات حول دمج المؤسسات، بما في ذلك الهياكل العسكرية والأمنية. ويعتبر هذا الإجراء أحد أبرز المؤشرات على أن الانفتاح السياسي المعلن عنه لم يُترجم بعد على الأرض، لا سيما في ما يتعلق بحرية التنقّل والخدمات المدنية الأساسية.
ويطالب سكان من شمال وشرق سوريا، خصوصًا المرضى والطلاب وأصحاب الحالات الإنسانية، السلطات الطرفين بـرفع القيود عن الحركة المدنية، محذّرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الانقسام الإداري واللوجستي بين مناطق البلاد.

