اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب: سحب الأسلحة الثقيلة وتكليف مرتزقة أجانب بمتابعة قضية “ديابي”

 

إدلب – 23 أكتوبر 2025
توصلت الحكومة الانتقالية في سوريا اليوم إلى اتفاق ينهي الاشتباكات التي استمرت ليومين بين قواتها ومرتزقة فرنسيين ينتمون إلى ما يُعرف بـ”كتيبة الغرباء”، في مخيم حارم بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد.

وبحسب وكالة فرانس برس، ينص الاتفاق — الذي توصل إليه الطرفان بوساطة من مقاتلين أوزبك وقادة الحزب الإسلامي التركستاني — على:

  • وقف فوري لإطلاق النار،
  • سحب الأسلحة الثقيلة من محيط مخيم حارم،
  • إحالة قضية خطف الفتاة، التي اتهم بها المتزعم عمر أومسين (المعروف أيضًا باسم عمر ديابي)، إلى وزارة العدل في الحكومة الانتقالية،
  • وتكليف ثلاثة مرتزقة أجانب من آسيا الوسطى بمتابعة ملف ديابي أمام القضاء كـ”وكلاء قانونيين” نيابة عن الجماعة.

وكان التوتر قد تصاعد يومي الثلاثاء والأربعاء بعد محاولة قوات “الأمن العام” اقتحام المخيم للقبض على ديابي، المطلوب دوليًّا من فرنسا، والمتهم بخطف فتاة من ذويها. وقد رفض ديابي تسليم نفسه، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

ويُنظر إلى الاتفاق كـحل وسط هش يعكس تعقيدات الوضع الأمني في إدلب، حيث تتقاطع ولاءات الميليشيات الأجنبية مع أجندات محلية وإقليمية. ورغم تضمين الاتفاق بنودًا قانونية، فإن تكليف مرتزقة غير تابعين لأي سلطة قضائية رسمية بمتابعة ملف جنائي يثير تساؤلات حول شرعية الإجراءات واستقلالية القضاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ تحاول فيه دمشق — عبر حكومتها الانتقالية — فرض سلطة مركزية في مناطق الشمال، وسط وجود كثيف لمقاتلين أجانب وفصائل مسلحة لا تخضع لرقابة مؤسسية واضحة.