لندن – 26 أكتوبر 2025
أفادت صحيفة العرب اللندنية بأن العلاقات بين دمشق وموسكو تمرّ حاليًّا بمرحلة “إعادة تموضع”، في ظل استمرار المصالح الاستراتيجية الروسية العميقة في سوريا، أبرزها قاعدتا حميميم الجوية وطرطوس البحرية، مؤكدة أن روسيا لا تنوي الانسحاب من سوريا، حتى بعد سقوط نظام بشار الأسد ووصول حكومة انتقالية برئاسة أحمد الشرع.
وأشارت الصحيفة إلى أن محللين ومتابعين للشأن السوري حذّروا من أن هذا التقارب قد يحمل مخاطر دبلوماسية، خصوصًا في ظل المزاج المتقلّب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والموقف الأوروبي الرافض لاستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، ما قد يُعقّد جهود دمشق للانفتاح على الغرب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس المؤقت أحمد الشرع، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، تجاهل عمداً أو سهواً الدور الروسي المحوري في دعم النظام السابق، رغم أن التدخل الجوي الروسي عام 2015 كان عاملاً حاسماً في تغيير مسار الحرب لصالح دمشق.
وأضافت أن هذه الزيارة جرت بتسهيل تركي، في مؤشر على التنسيق غير المعلن بين أنقرة وموسكو، في ظل العلاقة الاستراتيجية المميزة بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين.
وخلصت الصحيفة إلى أن إسرائيل تبقى “الحاضر الدائم” في المعادلة السورية–الروسية، مشيرة إلى أن نفوذها مرشح للتزايد مع تفاقم الانقسامات الداخلية في سوريا وغياب مصالحات وطنية حقيقية بين المكونات الطائفية والسياسية، ما يمنح تل أبيب هامشًا أوسع للتأثير على التوازنات الأمنية في جنوب البلاد، حتى في ظل الوجود العسكري الروسي.
ويُنظر إلى هذا التحليل على أنه انعكاس لـالتعقيدات الجيوسياسية التي تحيط بسوريا اليوم، حيث تتقاطع المصالح الروسية، التركية، الإسرائيلية، والأمريكية، في وقتٍ تحاول فيه الحكومة الانتقالية بناء شرعيتها دون أن تتمكن من فك ارتباطها الكامل بأطراف النزاع السابقين.

