دولت بهجلي: “الإفراج عن دميرطاش مفيد لتركيا… ونرحب بلقاء أوجلان”

أنقرة – جدّد زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، دولت بهجلي، التأكيد على أهمية الخطوات الجارية لتسوية “المسألة الكردية” قانونياً، مشدداً على ضرورة لقاء اللجنة البرلمانية مع زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، عبد الله أوجلان، في سجنه بجزيرة إمرالي.

وأوضح بهجلي أن اللجنة البرلمانية المكلفة بعملية التسوية تقترب من اختتام أعمالها، وأن “الخطوات القانونية والسياسية ستتحقق على مستوى واقعي يحظى بإجماع واسع”.

“استمعوا لأوجلان.. لقد أوفى بوعوده”

فيما يخص الجدل حول زيارة اللجنة إلى إمرالي، رحّب بهجلي بالاستماع إلى آراء وأفكار القيادة المؤسسة لـ”حزب العمال الكردستاني”، وقال:

توجه النواب المختارين من اللجنة إلى إمرالي والحصول على الرسائل اللازمة من القيادة سيعزز العملية.”

وشدد على أن:

حزب الحركة القومية مستعد للمشاركة في وفد كهذا.”

وأضاف بهجلي، في موقف لافت:

حتى اليوم، أوفى أوجلان بتعهداته وتمسك بتصريحاته.”

وأكد أن أوجلان قدّم خطوات عملية منذ طرحه لمبادرة حل الأزمة الكردية، منها:

  • إعلان وقف إطلاق النار.
  • دعوة عناصر التنظيم للانسحاب من تركيا.
  • تبني خيار الحل السلمي.
“إطلاق سراح دميرطاش مفيد لتركيا”

وفي تصريحات عقب اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، علّق بهجلي على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) والمرشح الرئاسي السابق.

وقال:

توصل السيد دميرطاش إلى نتيجة عبر الطرق القانونية. وإخلاء سبيله سيكون مفيداً لتركيا.”

ويُعد هذا التصريح من أكثر التصريحات تصالحية من جانب بهجلي، الذي كان يصنّف دميرطاش سابقاً ضمن “المتورطين بالإرهاب”.

قرار المحكمة الأوروبية يصبح نافذاً

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد قضت، في 8 يوليو/تموز 2025، بأن استمرار احتجاز دميرطاش يُعد انتهاكاً لحقوقه الأساسية، وهو القرار الذي أصبح نافذاً بعد أن رفضت تركيا الطعن عليه يوم الاثنين الماضي.

وهذا هو القرار الثالث من نوعه تصدره المحكمة ضد احتجاز دميرطاش، إذ سبق أن أصدرت أحكاماً مشابهة في:

  • 20 نوفمبر 2018
  • 22 ديسمبر 2020

وقد يُجبر هذا الرفض على الطعن الحكومة التركية على تنفيذ القرار، مما يعني أن الإفراج عن دميرطاش قد يكون وشيكاً.

دميرطاش خلف القضبان منذ 9 سنوات

يقبع صلاح الدين دميرطاش خلف القضبان منذ نوفمبر 2016، أي قبل أكثر من تسع سنوات، حيث تم اعتقاله خلال ولايته كرئيس لحزب الشعوب الديمقراطي.

وحُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاماً في قضية مرتبطة باحتجاجات كوباني عام 2014، وهي القضية التي تُنظر إليها المنظمات الحقوقية الدولية باعتبارها ذات طابع سياسي.

في المحصلة:

مواقف بهجلي تُشير إلى تحول كبير داخل تحالف الجمهور، حيث:

  • بدأ حزب الحركة القومية، المعروف بمواقفه القومية الصارمة، يُبدي انفتاحاً على الحوار.
  • يتم التمييز بين “الإرهاب” و”المعارضة السياسية”.
  • تُعاد قراءة مواقف أوجلان ودميرطاش ليس كأعداء، بل كعناصر يمكن التعامل معهم سياسياً.

One Comment on “دولت بهجلي: “الإفراج عن دميرطاش مفيد لتركيا… ونرحب بلقاء أوجلان””

  1. لاعملية سلام ولاهم يحزنون. مجرد مظيعة للوقت وسوف ترون بعد خمس سنوات انه لم يحدث اي شئ.

Comments are closed.