كييف – يمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باختبار صعب قد يُقوّض الثقة بأدائه، في ظل فضيحة فساد كبرى تطال أحد معاونيه الرئيسيين، إلى جانب اتهامات متزايدة باستخدام القضاء لقمع المعارضين، وفق ما أوردت “وكالة الصحافة الفرنسية”.
تم تعليق مهام جيرمان غالوشينكو، وزير العدل الحالي والوزير السابق للطاقة، بعد أن وجهت إليه النيابة العامة الأوكرانية تهمة التورط في مخطط فساد يتعلق بقطاع الطاقة.
وتشير التحقيقات إلى أن غالوشينكو شارك في مخطط نظمه أحد أبرز حلفاء زيلينسكي، يهدف إلى الحصول على رشاوى تصل إلى 100 مليون دولار من شركات تعمل في مجال الطاقة.
في أعقاب الكشف عن القضية، دعا زيلينسكي، الأربعاء، كلًا من غالوشينكو ووزيرة الطاقة الحالية إلى الاستقالة.
وقال في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي:
“وزير العدل ووزيرة الطاقة لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما.”
وأضاف:
“من غير المقبول إطلاقاً استمرار بعض مخططات الفساد في قطاع الطاقة.”
وجاء هذا التصريح في وقت يعاني فيه المواطنون الأوكرانيون من انقطاعات يومية في التيار الكهربائي جراء الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية، ومع اقتراب فصل الشتاء الذي يتطلب تدفئة مستقرة.
على الرغم من نفي غالوشينكو لأي تورط في مخالفات، إلا أن الفضيحة أثارت غضباً واسعاً في كييف، حيث بدأ المواطنون يتساءلون عن مدى التزام القيادة العليا بالشفافية في زمن الحرب.
ويأتي ذلك في ظل انتقادات داخلية ودولية تتهم الرئاسة الأوكرانية باستخدام القضاء كأداة لترهيب المعارضين السياسيين، مما يعمّق الشكوك حول فصل السلطات واستقلالية المؤسسات.

