العمال الكردستاني يعلن انسحاب قواته من منطقة زاب الحدودية مع تركيا

أربيل – أعلن تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) عن انسحاب عناصره من منطقة زاب المحاذية للحدود التركية، في خطوة جديدة تُقرأ على أنها جزء من عملية السلام الجارية في تركيا.

ووفق بيان صادر عن التنظيم، فقد تم الانسحاب اعتباراً من 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حيث غادرت القوات التي كانت تشكل “خطر اندلاع مواجهات” إلى “مناطق مختلفة مناسبة”، بهدف إنهاء أي توتر محتمل في المناطق الحدودية.

“خطوة لخدمة الديمقراطية والسلام في تركيا”

أوضح الحزب أن هذه الخطوة “تخدم حل الأزمة الكردية وتحقيق الديمقراطية والسلام في تركيا”، مؤكداً أن:

الانسحاب من منطقة زاب المقابلة لمدينة هكاري التركية يُعد إسهاماً فعلياً مهماً في تطوير عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي دعا إليها عبد الله أوجلان.”

وشدد على أن “الخطر الكامل لاندلاع مواجهات في المنطقة قد تم القضاء عليه تماماً“.

استمرار لعملية الانسحاب الشامل

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق في 26 أكتوبر/تشرين الأول، حين أعلن الحزب خلال مؤتمر صحفي – حضره 25 من مقاتليه العائدين من داخل تركيا – عن انسحاب جميع قواته المسلحة من الأراضي التركية إلى شمال العراق.

وقال صبري أوك، أحد القيادات البارزة في التنظيم، إن القرار جاء “متوافقاً مع دعوات عبد الله أوجلان بإلقاء السلاح وفي إطار عملية الحل السلمي”.

رموز رمزية: حرق الأسلحة وتجميد البنية العسكرية

وقد سبق هذا التطور سلسلة من الإجراءات الرمزية، كان أبرزها:

  • في 12 يوليو/تموز الماضي، نفذ مقاتلون من الحزب مراسم حرق جماعي للأسلحة في مدينة السليمانية بالعراق.
  • إعلان رسمي بـتفكيك صفوف الحزب العسكري، كجزء من خطة “نزع السلاح وإنهاء الكفاح المسلح”.
في المحصلة:

هذه الخطوات المتتالية تُظهر تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في مسار الحركة الكردية:

  • من الكفاح المسلح إلى الحوار السياسي.
  • من الهيمنة على المناطق الحدودية إلى الانسحاب التدريجي.