بغداد – توصل “الإطار التنسيقي” في العراق إلى معايير شبه نهائية لاختيار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، بعد أسبوع من إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر 2025.
وأبرز هذه المعايير هو أن المرشح لا ينبغي أن يكون مشغولاً ببناء نموذج حزبي يؤهله للانضمام إلى التحالف كزعيم، بل يجب أن يكون شخصية تنفيذية قادرة على إدارة الدولة دون طموحات سياسية ذاتية.
من المقرر أن يلعب المرشح النهائي دور “المدير التنفيذي” للحكومة الجديدة، بينما ستتحمل القوى الشيعية الفائزة في الانتخابات مسؤولية اتخاذ قرارات استراتيجية حساسة، منها:
- ملف سلاح الفصائل المسلحة.
- معالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة.
ويُفهم من هذا التوزيع أن السلطة الحقيقية ستظل في يد قادة الأحزاب، فيما سيكون رئيس الوزراء مسؤولاً عن تنفيذ السياسات وتحقيق الاستقرار الإداري.
في خطوة رسمية، وقع 12 من قادة الأحزاب الشيعية المنضوية في “الإطار التنسيقي” على إعلان تشكيل ما أسموه “الكتلة الأكثر عدداً”، المؤهلة دستورياً لترشيح رئيس الوزراء
وجاء توقيع رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد السوداني على الوثيقة بعد خلاف داخلي حول نيته الترشح لولاية ثانية، حيث رفضت بعض الكتل داخل الإطار ترشيحه بسبب عدم قدرته على كسب تأييد أوسع من القوى السنية والكردية.
حصل ائتلاف “الإعمار والتنمية”، الذي يقوده السوداني، على 45 مقعداً، ليكون الفائز الأول في الانتخابات.
لكن هذا العدد لم يكن كافياً لفرض ترشيحه بسهولة، إذ فشل في كسر التوافق الداخلي ضمن “الإطار التنسيقي”.
وفي المجموع، حصدت جميع الكتل الشيعية المنضوية في “الإطار” نحو 187 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان الجديد، مما يجعلها صاحبة القرار في تشكيل الحكومة.

