العراق يعلن انتهاء التواجد العسكري للتحالف الدولي في بغداد.. ونقل القوات إلى كردستان استعدادًا للانسحاب الكامل في 2026

كشف الفريق الركن قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، عن انتهاء التواجد الفعلي لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العاصمة بغداد وسائر مناطق العراق الفيدرالي، مشيرًا إلى أن جميع الوحدات المتبقية انتقلت إلى إقليم كردستان.

وقال المحمداوي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كردية: “التحالف الدولي المعني بهزيمة تنظيم داعش أنهى مهمته فعليًا في العراق الفيدرالي، ولم يتبقَ في بغداد سوى أربعة إلى خمسة أفراد فقط، يُكلفون بمهام لوجستية ودبلوماسية محدودة.”

وأوضح المسؤول العراقي أن هذا الانسحاب الجزئي يأتي تنفيذًا لـالاتفاقية الثنائية الموقّعة بين بغداد وواشنطن في سبتمبر 2025، والتي تنص على إنهاء الوجود العسكري للتحالف في العراق بشكل تدريجي، على أن يكتمل الانسحاب الكامل — بما في ذلك من إقليم كردستان — بحلول سبتمبر 2026.

وأشار المحمداوي إلى أن الكشف عن العدد الدقيق للعناصر المتبقية في بغداد يُعدّ خطوة غير مسبوقة، إذ كانت السلطات العراقية والتحالف يتحفظان عادةً على نشر أرقام دقيقة. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود نحو 2500 جندي ومستشار أمني من قوات التحالف موزعين على قواعد عسكرية في أنحاء العراق.

ويُنظر إلى هذا التطوّر على أنه مؤشر قوي على تحسّن الوضع الأمني في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق، وكذلك على نضج المؤسسات الأمنية العراقية في تحمّل مسؤولية مكافحة الإرهاب دون دعم عسكري مباشر. ومع ذلك، لا يزال التحالف يحتفظ بوجود رمزي في كردستان، حيث تتركز مهامه الحالية على تدريب القوات المحلية وتقديم استشارات استخباراتية لضمان عدم عودة تنظيم داعش.

ويُتوقع أن يُشكل العام 2026 محطة نهائية في مسار العلاقات العسكرية بين العراق والولايات المتحدة، بعد أكثر من عقدين من الوجود العسكري الأمريكي المتواصل منذ غزو العراق عام 2003.