فيصل يوسف يردّ على المبعوث الأمريكي: “اللامركزية ليست سبب الخراب.. بل الحل لسوريا والمنطقة”

ردّ فيصل يوسف، القيادي الكردي والناطق باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا، على تصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، الذي شكك في جدوى نموذج اللامركزية في الشرق الأوسط والبلقان، قائلاً إن استدلال باراك بتجارب العراق ويوغسلافيا ولبنان “يتجاهل حقيقة جوهرية وبديهية”.

وأوضح يوسف في تصريحات يوم السبت أن “ليست اللامركزية هي التي صنعت الخراب، بل المركزية الصارمة التي مارستها أنظمة تلك الدول”، مُشدّدًا على أن حرمان الشعوب من حقوقها القومية، ورفض الديمقراطية والتعددية، هما الجذور الحقيقية للأزمات التي لا تزال شعوب المنطقة تدفع ثمنها حتى اليوم.

وأضاف:

“لا يمكن تجاهل آثام اتفاقية سايكس-بيكو، التي قسّمت الشعوب دون احترام لهوياتها، وفرضت أنظمة مركزية مستبدة لا تعترف بالتنوع”.

وأكد يوسف أن الحلّ “واضح وبسيط”، ويتمثّل في:
الديمقراطية، اللامركزية، وتمكين الشعوب من إدارة شؤونها المحلية،
مُحذّرًا من “العودة إلى الوصفات القديمة التي ثبت فشلها، مهما طال النقاش حول شكل الحكم في سوريا أو غيرها”.

وأشار إلى أن تجربة اللامركزية، على خلاف ما يرى باراك، هي في واقع الأمر “أنجح نماذج الحكم في العالم”، حيث “صانت الاستقرار، وأطلقت العنان للتنمية والازدهار” في دول عدّة.

ويأتي ردّ يوسف في سياق جدل واسع حول مستقبل النظام السياسي في سوريا، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد وبدء مرحلة انتقالية برئاسة أحمد الشرع، حيث يسعى الأكراد والمجتمع المدني إلى ترسيخ نموذج ديمقراطي لا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات، في مواجهة دعوات العودة إلى الحكم المركزي تحت شعارات “الوحدة الوطنية”.