أصدرت هيئة الداخلية في إقليم شمال وشرق سوريا، التابعة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم السبت، تعميمًا أمنيًّا يقضي بـمنع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية أو اجتماعية في جميع مناطق الإقليم يومي 7 و8 ديسمبر 2025، وذلك تزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.
وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي “في ظل الظروف الأمنية الراهنة وازدياد نشاط الخلايا الإرهابية التي تسعى لخلق الفتنة وزعزعة الاستقرار”، مؤكدةً أن الهدف الأساسي هو “الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان الأمن والسلم الأهلي”.
وطالب التعميم أيضًا بـمنع إطلاق العيارات النارية والألعاب النارية خلال اليومين المذكورين، محذرًا من أن المخالفين “سيُعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية”، وطلب من الجهات الأمنية المختصة اتخاذ “الإجراءات اللازمة لفرض الالتزام بالقرار”.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، وجّهت هيئة الداخلية تهنئة رسمية إلى “شعوب شمال وشرق سوريا وسائر السوريين” بمناسبة الذكرى، معبّرةً عن تطلعها إلى “مرحلة جديدة تزدهر فيها سوريا بالديمقراطية والتعددية والتشاركية، ضمن دولة لا مركزية تحترم حقوق جميع مكوناتها”.
ويُنظر إلى هذا القرار على أنه استجابة استباقية للمخاوف من استغلال الذكرى السنوية من قبل خلايا نائمة موالية للنظام السابق أو متطرفة، لاستهداف المدنيين أو إشعال فتن طائفية أو عرقية، في وقت تسعى فيه الإدارة الذاتية إلى ترسيخ مشروعها السياسي القائم على اللامركزية والحكم المحلي.

