شعب كوردستان و حق تقرير المصير اا- عبد الرسول علي المندلاوي

شهد عالمنا ومنذ قرون ولا يزال تعرض شعوب الى عدوان كانت وراءه اسباب وعوامل عديدة منها سياسية او اقتصادية او دينية او عنصرية  وقد بقيت تلك الشعوب رغم ضعفها وقلة امكانياتها المادية صامده تقاوم ذلك العدوان ببسالة ، وعلى سبيل المثال  ان جبهة تحرير مورو الاسلامية الموجودة في جنوب الفلبين تدافع ببسالة لنيل حقوق المسلمين في هذه المقاطعة  ، وكذلك المكون الامازيغي في الصحراء الغربية الذي يناضل من اجل استقلاله من المملكة المغربية  ، ومقاطعة تيمور الشرقية في اندنوسيا  ،  كما ان هناك شعوبا استطاعت بنضالها وصمودها ووحدة كلمتها وقراراتها تمكنت نيل حقوقها لتصبح دولة مستقلة لها معقد في الامم المتحدة ومجلس الامن وسائر المنظمات الدولية الاخرى مثل الشعب الارتيري الذي نال استقلاله بفضل نضال شعبه  ، وجهود قادته  ، وكذلك جمهورية البوسنه التي تعرض شعبها الى ابشع انواع العدوان من دولة صربيا ، ذلك العدوان البشع الذي استنكرته دول العالم اجمع باستثناء الطاغية صدام حسين التكريتي الذي اعلن بكل وقاحة وصلافة انه مع النظام الصربي  ، لانه يرتبط معهم بموقف فاشي مشترك  ، ورغم كل ذلك العدوان القاسي ، فان البوسنه اصبحت اليوم جمهورية البوسنه  ، وبصراحة فانني عندما اشير الى هذه التطورات  ، فانني اود الاشارة الى ما يحصل لشعبنا الكوردي الذي يتعرض الى نوعين من العدوان في آن واحد  ، عدوان داخلي ، وآخر خارجي ، احدهما يكمل الاخر ، وهو امر لم يحصل في تاريخ الشعوب المكافحة من اجل نيل استقلالها  ، وبسراحة :  فان العدوان الخارجي على الكورد اصبح واضحا للقاصي و الداني  ، والذي يتمثل بالدول المحيطه و المحتلة ارض كوردستان ظلما  ، والتي مارست ولا تزال جميع صنوف الارهاب و التمييز العنصري ، ومحاولة طمس الهوية الكوردية من خلال التعريب و التتريك و التفريس  ، اما عدوان الداخل فيتمثل في حالة التناحر و الخصام بين مسؤولي الاحزاب الكوردية الذي القى بضلالة السوداء على حياة الشعب الكوردي ، حيث بلغ في بعض حالاته الى الاقتتال المسلح بين ابناء الشعب ،  وما شهدته كوردستان في تسعينيات القرن الماضي هو ابلغ دليل والذي راح ضحيته الكثير  ،  ومما يبعث على الاسى ان هذا التناحر و الاختلاف هو من اجل تحقيق المكاسب و المناصب  ، وهذا ما فسح المجال للاعداء من توسيع دائرة عدوانهم والذي تمثل اخره بقصف المنشات النفطية في حقل كورمور بالطائرات المسيرة دون ان يحركوا ساكنا ، حتى مسؤولي الاحزاب القوا باللائمة ضد الاخر ، ناهيك الكثير من الاعتداءات الاخرى والتي اشار اليها الكتاب الكورد مرارا وتكرارا وفي المقدمة منهم : الدكتور قاسم المندلاوي و الاستاذ هشام عقراوي و الاستاذ بيار روباري  و الاستاذ كامل سلمان وغيرهم ، اشاروا الى هذه المأساة : ولكن لا اذن تسمع ، ولا عين ترى .. ان الواجب الوطني و القومي و  الحضاري يحتم على الشعب الكوردي ان يقفوا بكل صلابة و ارادة قوية ضد المنتفعين الذين يتاجرون بالقضية الكوردية دون اي خجل  ، ويتسابقون من اجل تحقيق الثراء الذي لا نهاية له في نظرهم ،  و يتباهون بما يمتلكون من قصور وفلل فارهة وممتلكات اخرى في اوربا و امريكا ، في الوقت الذي يعاني فيه اغلبية الشعب الكوردي جوعا وخاصة شريحة الموظفين و المتقاعدين وعوائل الشهداء و المؤنفلين الذين حرموا من حقوقهم و مرتباتهم من قبل حكام بغداد ظلما وعدوانا ،  دون ان يحرك ادعياء الدفاع عن حقوق الشعب ساكنا امام هذه الكارثة  ، ويكتفون بحركات اكروباتيكية وكاريكاتيرية في اللقاءات و المناسبات التي يظهرون فيها  ، والتي اصبحت مثار سخرية  واستهجان المجتمع .. فاحذروا ايها الكورد ، و وحدوا صفوفكم من هذا الانحراف الخطير الذي سلكه اللاهثين وراء الدينار                                                                                                                         .

5 Comments on “شعب كوردستان و حق تقرير المصير اا- عبد الرسول علي المندلاوي”

  1. الأخ العزيز عبد الرسول علي المندلاوي المحترم ، الحمد لله لعودتك في كتابة المقالات بعد إنقطاع طويل ، عدت إلينا وأتحفتنا بواحدة من مقالاتك الرائعة تشكو فيها خيانة وغدر الغادرون بحق شعب آمن مسالم هو الشعب الكوردي ، وكلنا نشاطرك الرأي ونشاركك الإحساس على هذا الطرح الواقعي ، شكراً على هذا السرد الجميل والتفصيل المبسط وشكراً لعودتك الميمونة في الكتابة ، لك مني كل الحب والتقدير .

  2. الاستاذ كامل المحترم … شكرا جزيلا لكم على هذا الشعور الطافح بالمحبة ، والذي هو بمثابة دفق دائم يدفعني الى الكتابة و البحث ، وبصراحة فانني ارى فيك ، وفي استاذنا الدكتور قاسم مصدرا مهما على ما تنشرون من مقالات قيمة تستحق التامل و الاستفادة ، وساحاول انشاء الله تعويض عما فاتني من نشر ، بعد ان كسبت الشفاء التام تقريبا من المرض الذي الم بي هذه المدة الطويلة ، مع تاكيد شكري وتقديري لكم و لاستاذنا القدير قاسم .. ومن الله التوفقيق

  3. الاخ كاتبنا الغالي استاذ عبد الرسول المحترم .. تحية واحترام … الحمد لله على الشفاء من المرض ، والعودة الى الكتابة ، وطرح مواضيع وملاحظات مهمة جدا ، ولا سيما في هذا الوقت الصعب ” والاعداء ( حكام تركيا وايران وحكومة احمد جولاني ( السعودي التركي ) في دمشق ، ولا ننسى قيادات الميليشيات الشيعية الايرانية الهمجية ، والسنية البعثية ( ورثة الطاغية صدام المجرم ) .. المقال واضح والمؤشرات واضحة تماما امام الاحزاب الكوردية في السليمانية واربيل ” وخصوصا الاتحاد الوطني ” لكي يرجع الى الصف الكوردي في بناء و تقوية حكومة وبيشمركة اقليم كوردستان .. لا .. ولا .. ( للمصالح الذاتية و الكرسي ) في الوقت الاعداء الظلام يتامرون و ينفون ( الوجود الكوردي على ارضه – كوردستان ) نقول لهم كفلى ( التشتت و التناحر و التباهي ) شعب كوردستان يطالبكم بوحدة الصف و العمل من اجل كوردستان اتحدوا ( قوة صلبة ضد الاعداء ، ومنتصرة على الاعداء الطغاة .. .. مرة اخرى شكرا لك يا استاذ عبد الرسول على ما تنشره من مقالات و مواضيع مهمة جدا .

  4. استاذي العزيز لكم مني كل الشكر و التقدير على دعائكم النابع من صميم قلبك الطيب ، ودعائي الى الباري ان يمن عليك وعلى الحجية ، وجميع الاهل بالصحة والعافية الدائمه انشاء الله .. انا بصدد كتابة موضوع عن هدر المال العام في حقبة حكم البعث المجرم وتحديدا في زمن الملعون صدام ، والنقاط التي ساطرحها في الموضوع هو قيام ملايين المصريين بنقل العملة الصعبة الى مصر ، ودعودة رؤوساء الدول الافريقية لاستعداد العراق في تقديم المساعدات لهم ، من خلال تقديم العملة الصعبة ، وتعويض الكويت و الصرف على الحروب التي شنها صدام ، اضافة الى منح الضباط السيارات الفارهة ، وهدر عدي صدام للاموال الطائلة على موائد القمار وغيرها … وارجوا رايكم السديد مع فائق احترامي لكم وللاهل جميعا ..

  5. اخي العزيز استاذ عبد الرسول .. تحية طيبة لك وللاهل جميعا .. الموضوع مهم جدا .. ارجو ا اضافة (هدر وسرقة اموال الدولة – اموال الشعب العراقي ) بعد زوال نظام البعث الدموي ، وسقوط الصنم ” بعد التغيير 2003 ” وان يجزء الموضوع الى قسمين ويكتب بشكل مختصر و واضح .. الله يوفقك يا كاتبنا الشجاع ..

Comments are closed.