وفد حزب DEM الكردي يطلب لقاءات مع العدالة والتنمية ووزير العدل: “توسيع الحوار حول مبادرة الحل الكردي”

كشفت مصادر سياسية أن وفد حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) المكلّف بالتفاوض مع عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المحبوس في جزيرة إمرالي، طلب عقد لقاءات رسمية مع وزير العدل التركي يلماز تونش، وكذلك مع قيادة حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم.

ويأتي هذا الطلب في إطار استراتيجية الحزب الكردي لتوسيع دائرة الحوار السياسي حول مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب” وملف الحل الكردي، بعد أن أجرى الوفد — الذي يضم النواب بروفين بولدان، مدحت سنجار، وأوزغور إيرول — سلسلة لقاءات خلال الأسبوع الماضي مع زعيم حزب الحركة القومية (MHP) دولت باهتشلي، ورئيس حزب الديمقراطية والتقدّم (DEVA) علي باباجان.

وبحسب المصادر، فإن هدف الوفد من هذه المبادرة هو إيصال رؤى أوجلان — خصوصًا حول الحقوق السياسية، الوضع القانوني للكرد، والمستقبل الدستوري لتركيا — مباشرةً إلى الأطراف الحاكمة والمسؤولة عن صياغة التشريعات، بما في ذلك وزارة العدل التي تلعب دورًا محوريًّا في تنفيذ أي تسوية قانونية محتملة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة جريئة لاختراق الجدار السياسي الذي فرضته الأحزاب القومية حول أي حوار مباشر مع أوجلان أو ممثليه، خصوصًا في ظل رفض حزب MHP المتكرر لربط “عملية السلام” بأي اعتراف سياسي بالهوية الكردية.

ويأتي طلب لقاء AKP ووزير العدل بعد أن قدم حزب DEM تقريره المكوّن من 99 صفحة إلى البرلمان، الذي انتقد فيه “الدولة القومية” وطالب بـ”الاعتراف القانوني بحقوق أوجلان” واللغة الكردية وضمانات ديمقراطية شاملة — ما أثار موجة من الجدل داخل المشهد السياسي التركي.

وإذا استجابت الحكومة للطلب، فقد تُفتتح أول قناة اتصال مباشرة بين الحزب الكردي والحزب الحاكم منذ سنوات، في تطور قد يُعيد تشكيل مسار المبادرة السياسية الجارية — أو يكشف عن هوة عميقة في التفاهمات المستقبلية.