وزير الخارجية التركي يحذّر “قسد”: “صبرنا ينفد.. والاندماج في الجيش السوري واجب لوحدة البلاد”

وجّه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تحذيرًا صريحًا إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدًا أن تأخير اندماجها في البنية الأمنية السورية الجديدة يشكّل تهديدًا مباشرًا لـالوحدة القومية لسوريا، ومحذرًا من أن “صبر الأطراف المعنية ينفد”.

وأكد فيدان، في مقابلة مع قناة TRT World الخميس، أن تركيا “غير راضية عن سرعة تقدّم العملية”، معتبرًا أن “قسد تحاول كسب الوقت” على أمل الاستفادة من “أزمة إقليمية جديدة أو سياسات استعمارية إسرائيلية في سوريا” لتحسين موقفها التفاوضي.

وقال:

“نحن والسوريون وشركاء آخرون — لا أريد ذكر أسمائهم — نرى أن قسد تراهن على عوامل خارجية. لكن من الجيد أن يدرك شركاؤنا الأمريكيون أن إتمام هذه العملية أساسي لوحدة سوريا“.

وأشار فيدان إلى أن جميع الجماعات المسلحة في سوريا — باستثناء قسد — قبلت بالفعل الانضواء تحت سلطة وزارة الدفاع السورية، موضحًا:

“لم يعُد هناك هيكل معارض موحد، فقد كانت الجماعات متنوعة وغير منسقة، أما اليوم فقد قررت الدخول في إطار الدولة. هذا ضروري جدًّا، لأنه لا يمكن لدولة واحدة أن تضم كيانين مسلحين خاضعين لهيئات مختلفة. في ظل هذا الوضع، لا مجال للحديث عن سيادة أو وحدة وطنية”.

وشدّد وزير الخارجية على أن تركيا “تفضّل الحل السلمي والمفاوضات”، قائلًا:

“لا نريد العودة إلى الطرق العسكرية، لكن على قسد أن تدرك أن الوقت يداهمها. عليها تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق 10 مارس دون تأخير أو تردّد، لأن الجميع يراقب، ولا تهاون مع أي انحراف عن هذا المسار”.

ويأتي هذا التصريح في وقتٍ يُعدّ فيه 31 ديسمبر 2025 الموعد النهائي المتفق عليه لتنفيذ بنود الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، فيما تتصاعد الضغوط التركية والأمريكية على “قسد” لقبول شروط الاندماج، خصوصًا بعد تقارير عن مقترح سوري نهائي يمنحها ثلاث فرق داخل الجيش، لكن بشروط تتعلق بالقيادة والانتشار.

ويُنظر إلى تحذير فيدان على أنه رسالة نهائية من أنقرة قبل أن تعيد النظر في خياراتها، بما في ذلك التدخل العسكري، إذا فشلت “قسد” في الالتزام بالاتفاق قبل انتهاء المهلة.