أقدمت فصائل مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية السورية، اليوم، على إطلاق النار باتجاه قوات الأمن الداخلي التابعة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط دوار شيحان بريف حلب، في تصعيد جديد يهدد بانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبحسب مصادر ميدانية، وقع الحادث في ظل توتر أمني متصاعد بين الفصائل الموالية للحكومة الانتقالية وقوات الأمن الداخلي في شرق حلب، دون تأكيد فوري عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأفادت المصادر أن العناصر المسلّحة فتحت النار دون سابق إنذار، ما دفع مقاتلي قسد إلى الرد فورًا على مصادر إطلاق النار. وعلى إثر ذلك، هرعت تعزيزات أمنية إلى محيط الدوار لتعزيز نقاط التفتيش ومنع امتداد الاشتباكات إلى أحياء مدنية قريبة.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة خروقات متكررة لوقف إطلاق النار في ريف حلب، كان آخرها في 22 أكتوبر الماضي، حين شهد محور دير حافر شرق حلب قصفًا متبادلًا بقذائف الهاون بين قوات الحكومة الانتقالية و”قسد”، مع تصاعد حالة الاستنفار على خطوط التماس.
ويُنظر إلى منطقة دوار شيحان ودير حافر على أنها منطقة عازلة حساسة بين النفوذ العسكري للطرفين، وقد باتت مسرحًا شبه يومي للاحتكاكات، خصوصًا بعد فشل تنفيذ اتفاق 10 مارس وتصاعد الخطاب العدائي بين دمشق و”قسد”.
وتشير تقارير محلية إلى أن الحكومة الانتقالية تحاول فرض سيطرتها الكاملة على الطرق الاستراتيجية المؤدية إلى حلب، في حين تتمسك “قسد” بوجودها الأمني في الشيخ مقصود، الأشرفية، وبعض الجيوب في الريف الشرقي، باعتباره “ضمانة لحماية المكونات المحلية”.
ويُخشى أن تؤدي مثل هذه الاشتباكات العشوائية — إذا لم يتم احتواؤها — إلى انهيار كامل للهدنة الهشة في حلب، المدينة التي لا تزال تعاني من تداعيات الحرب، وسط غياب أي آلية رقابة دولية فعالة.

