أعلن فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم، أن القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، سيقوم بزيارة إلى العاصمة دمشق قبيل حلول العام الجديد، بهدف الاتفاق النهائي على تفاصيل اندماج قسد في الجيش السوري الجديد، في خطوة قد تُمهد لحسم مصير ملف الاندماج قبل انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس.
وقال شامي في تصريحات صحفية إن “اللقاء سيتناول النقاط المشتركة التي تم التوصّل إليها خلال الجولات السابقة من المفاوضات”، مشيرًا إلى أن “هناك تفاهماً متزايدًا حول ضرورة هذا الاندماج”، رغم الخلافات العالقة حول القيادة، الانتشار، وتوزيع الثروات.
نفي تدريب الدروز عسكريًّا
وفي سياق متصل، نفى شامي الإشاعات المتداولة حول تدريب قسد لمسلحين دروز في السويداء، مؤكّدًا أن “العلاقة مع الشعب الدرزي سياسية وشعبية“، موضحًا:
“الدروز لديهم تجارب عسكرية عريقة، وليسوا بحاجة إلى تدريب من قسد”.
وأضاف أن هذه الادعاءات تُستخدم لـ”إثارة الفتنة الطائفية” وتشويه صورة “قسد” كقوة وطنية تعمل على حماية جميع المكونات.
“لا علاقة لنا بإسرائيل”
كما نفى شامي بشكل قاطع أي علاقة بين قسد وإسرائيل، معتبرًا أن “من يروّج لهذه الأكاذيب هم أنفسهم الذين يفتقدون لمشروع وطني سوري جامع“، وقال:
“لو كانت هناك علاقات مع إسرائيل، لما تجرّأ أحد على مهاجمة قسد“، في إشارة إلى الهجمات المتكررة من فصائل تابعة للحكومة الانتقالية وميليشيات مدعومة من إيران.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة لاحتواء الروايات المُضلّلة التي تهدف إلى عزل “قسد” عن المجتمع السوري، خصوصًا في ظل التقارب السوري-التركي والضغوط الأمريكية المتصاعدة لإنجاز الاتفاق قبل نهاية ديسمبر 2025.
وتأتي زيارة مظلوم عبدي المرتقبة إلى دمشق — إذا تمت — كأول لقاء مباشر على هذا المستوى منذ سقوط نظام الأسد، وقد تمثّل علامة فارقة في مسار توحيد المؤسسات الأمنية، أو بداية مرحلة جديدة من المواجهة إذا فشلت المفاوضات في تذليل العقبات المتبقية.

