تفجير مسجد علوي في الساحل السوري يودي بحياة 5 مصلين.. وداعش المختفية في صفوف الجولاني يتبنى التهديدات

أفادت مصادر محلية وشهود عيان، اليوم، بوقوع تفجير داخل مسجد يرتاده أبناء الطائفة العلوية في منطقة الساحل السوري، أسفر عن مقتل 5 مصلين وإصابة 15 آخرين، كانوا يؤدون صلاة الجمعة، في هجوم وُصف بأنه “مخطط ومُوجّه”.

وأشار شهود عيان إلى أنهم سمعوا تكبيرات متتالية قُبيل وقوع الانفجار، ما أثار تكهنات بأن الهجوم قد يكون انتحاريًّا، إلا أن التحقيقات الأولية لم تؤكد بعد طبيعة التفجير أو هوية الجناة.

ويأتي هذا الحادث في سياق تهديدات صريحة نُشرت مؤخرًا عبر حسابات تابعة لتنظيم داعش على منصات التواصل، تستهدف الطائفتين العلوية والشيعية، وتحرض على “تصفية المروجين للفكر المبتدع”، في لغة تكفيرية مألوفة لدى التنظيم.

وكان المجتمع العلوي في الساحل — خصوصًا في مناطق مثل طرطوس والقرداحة — قد طالب مرارًا بـتعزيز الحماية الأمنية للمساجد والمقار الدينية، في ظل تصاعد خطاب الكراهية والهجمات المتكررة التي تستهدف مدنيين من الطائفة.

ووصفت مصادر دينية الحادث بأنه “جزء من حملة ممنهجة تهدف إلى إشعال الفتنة الطائفية في لحظة حساسة”، حيث تشهد سوريا توترات متصاعدة بين الحكومة الانتقالية والمكونات العلوية والكردية، في ظل مخاوف من استغلال الجماعات المتطرفة للفراغ الأمني لتنفيذ أجنداتها. و كذلك نتيجة تخفي العديد من المتطرفين في صفوف القوات التابعة للجولاني و التي تمثل الحكومة السورية. و اخر ما حصل كان فتل أمريكيين من قبل عسكري رفيع في صفوف جيش الجولاني. 

ويُنظر إلى هذا التفجير على أنه مؤشر خطير على عودة داعش إلى الساحة السورية من البوابة الطائفية، بعد سلسلة هجمات سابقة استهدفت قوافل عسكرية أمريكية وسورية في البادية.

وفي وقتٍ لم يُعلن فيه أي طرف مسؤوليته عن الهجوم رسميًّا، فإن طبيعة التهديدات السابقة، وتوقيت الاعتداء يوم الجمعة، واستهداف مسجد علوي، تجعل من داعش و باقي الفصائل المتطرفة في صفوف مسلحي الجولاني أو خلاياه النائمة المشتبه الأول، في تطور قد يُعقّد جهود المصالحة الوطنية ويهدّد الاستقرار الهش في الساحل السوري.