38 حزبًا وتيارًا في شمال شرق سوريا يُحذّرون: “القمع في الساحل يعيد سوريا إلى مربع الاستبداد”

في ظل التصعيد الأمني الخطير الذي تشهده مناطق الساحل السوري، وامتداده إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، تؤكد الأحزاب والتيارات السورية الموقعة أدناه أن ما يجري اليوم ليس انحرافًا مؤقتًا، بل توجُّهًا مقلقًا يهدد السلم الأهلي ويُعيد البلاد إلى مربّع الاستبداد الذي ثار عليه السوريون منذ أكثر من عقد.

إدانة الجرائم الدامية

نُدين بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات الدامية التي ارتكبتها قوات تابعة للحكومة الانتقالية ضد تظاهرات سلمية مشروعة خرج فيها أبناء الساحل مطالبين بحقوقهم الأساسية، ومنها:

  • وقف الاعتقالات التعسفية،
  • إطلاق سراح المعتقلين،
  • إرساء الأمن الحقيقي،
  • بناء نظام سياسي جديد قائم على الفيدرالية واللامركزية كحل عادل ومستدام لسوريا المستقبل.
استمرار العقلية الأمنية

إن الردّ على هذه المطالب المشروعة بالرصاص الحي، وما نتج عنه من شهداء وجرحى واعتقالات، يشكّل جريمة مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. وهو دليل قاطع على أن العقلية الأمنية القمعية التي أطاح بها الشعب السوري لا تزال تسيطر على مفاصل السلطة الانتقالية.

القتل على الهوية

ما يجري في الساحل السوري ليس حادثًا معزولًا، بل جزء من سياسة ممنهجة تتضمن:

  • القتل على الهوية،
  • الاعتقال التعسفي،
  • الترهيب الجماعي،

وهو ما يُعيد إنتاج أسباب الصراع من جديد، ويهدد النسيج المجتمعي السوري بوحدته وتماسكه.

ولا يمكن فصل هذا التصعيد عن الحصار الخانق والاعتداءات الممنهجة ضد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث يتعرض المدنيون الآمنون لسياسة الإذلال والتنكيل في محاولة يائسة لكسر إرادتهم وفرض “السيادة” بالقوة — في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقانونية.

تحذير من تعميق الأزمة

الرصاص والبندقية لا يصنعان أمنًا ولا دولة، ولا يمكن أن تكونا أداتين لإدارة المرحلة الانتقالية. وعلى الحكومة الانتقالية أن تدرك — قبل فوات الأوان — أن الاستمرار في هذا النهج سيفاقم الأزمة، ويفتح البلاد على فوضى واحتراب أوسع، بدل أن يقود إلى الاستقرار المنشود.

المطالب العاجلة

بناءً على ما سبق، نحمّل الحكومة الانتقالية المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عمّا يجري، ونطالبها بما يلي:

  1. الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين.
  2. الإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.
  3. إنهاء الحصار والاعتداءات على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وضمان حماية المدنيين فيهما.
  4. فتح حوار وطني جاد يفضي إلى مؤتمر وطني شامل، برعاية دولية، يضمن حقوق جميع المكونات السورية دون استثناء.
خاتمة: سوريا لا تُبنى بالإقصاء

نؤكد أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى بالقمع والإقصاء، بل عبر الاعتراف بالتعددية، واعتماد نظام ديمقراطي فيدرالي يحقق العدالة، المساواة، والشراكة الحقيقية بين جميع أبنائها — كوردًا، عربًا، علويين، سنة، مسيحيين، أيزيديين، شيعة، دروزًا، سريان، آشوريين، تركمانًا، وجميع المكونات.


الأحزاب والقوى الموقعة على البيان (38):

  1. المؤتمر الوطني الكوردستاني (KNK)
  2. حزب الاتحاد الديمقراطي
  3. حزب الخضر الديمقراطي
  4. حزب السلام الديمقراطي الكوردستاني
  5. الحزب الليبرالي الكوردي في سوريا
  6. الحزب الشيوعي الكوردستاني
  7. البارتي الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
  8. الحزب الديمقراطي الكوردي السوري
  9. الحزب اليساري الكوردي في سوريا
  10. الحزب اليساري الديمقراطي الكوردي في سوريا
  11. حزب سوريا المستقبل
  12. حزب التغيير الديمقراطي الكوردستاني
  13. حركة التجديد الكوردستاني
  14. اتحاد الشغيلة الكوردستاني
  15. الهيئة الوطنية العربية
  16. حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا
  17. حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري
  18. حركة الإصلاح – سوريا
  19. الحزب الآشوري الديمقراطي
  20. حزب التآخي الكوردستاني
  21. حزب روچ الديمقراطي الكوردي في سوريا
  22. حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم)
  23. مؤتمر ستار
  24. حزب المحافظين
  25. حزب النضال الديمقراطي
  26. تيار المستقبل الكوردستاني
  27. الحزب الديمقراطي الكوردستاني – غرب كوردستان
  28. حركة التغيير الديمقراطي
  29. حزب الاتحاد السرياني
  30. حزب التجمع الوطني الكوردستاني
  31. الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)
  32. حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا
  33. تيار اليسار الثوري في سوريا
  34. حزب سورايا
  35. حزب المحافظين الكوردستاني
  36. حزب التجمع السوري الديمقراطي
  37. التيار السوري الإصلاحي
  38. حزب التطوير والبناء السوري

“لا سلام دون عدالة… ولا وحدة دون اعتراف”