أكد الرئيس مسعود بارزاني، الأربعاء (7 كانون الأول 2025)، أن أي خلاف سياسي لا يجوز أن يؤدي إلى تعريض حياة المدنيين للخطر أو يُستخدم كغطاء لـ**”تطهير عرقي” ضد الشعب الكردي**، محذرًا من أن مثل هذه الممارسات تُعدّ “جريمة ضد الإنسانية” ستترتب عليها “عواقب وخيمة”.
وجاء بيان بارزاني رداً على التصعيد العسكري الخطير في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، حيث تتعرض مناطق ذات أغلبية كردية لقصف مكثف ومحاولات اجتياح من قبل فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية.
وأشار الرئيس الكردستاني إلى أن التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا كانت “فرصة جيدة” لإيجاد حل عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الكردي، موضحًا أن إقليم كردستان بذل جهودًا حثيثة مع جميع الأطراف لتعزيز الحوار والحلول السلمية.
وقال بارزاني:
“من أجل ذلك، بذلنا جهودًا كبيرة مع جميع الأطراف، مؤكدين على ضرورة حل أي مشاكل وخلافات عن طريق الحوار وبشكل سلمي.”
لكنه عبّر عن “قلق بالغ” إزاء التصعيد الحالي، مؤكدًا أن “الأعمال الحربية والعنف الدائر في حلب يشكّلان تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين الأبرياء”، واصفًا ما يجري بأنه “تهديد صريح بتطهير عرقي ضد الكرد” في تلك المناطق.
ودعا بارزاني السلطات السورية إلى “عدم تحويل الخلاف السياسي إلى خلاف قومي”، وحثّها على “عدم السماح بتعريض المواطنين الكرد للعنف، والتهجير القسري، والضغط من مناطق آبائهم وأجدادهم”، معتبرًا أن مثل هذه السياسات “ستؤدي إلى مزيد من التفكك والدمار”.
وفي المقابل، وجّه نداءً إلى الأطراف الكردية، وخاصة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، داعيًا إياهم إلى “بذل كل ما في وسعهم لوقف القتال ومنع إراقة الدماء”، ومؤكدًا أن “الحوار والتفاهم هما السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات”.
وأكد أن استمرار العنف ليس في مصلحة أي طرف، مشددًا على أن مستقبل سوريا يجب أن يُبنى على أساس الديمقراطية، والمساواة، والاعتراف بحقوق جميع مكوناتها — وليس على الإقصاء أو القمع.

