وزير الدفاع التركي يطالب بحلّ “قسد” وتسليم سلاحها دون شروط

في تصعيد لافت، طالب وزير الدفاع التركي يشار غولر، الثلاثاء، جميع الفصائل المسلحة الكردية — بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد)بتسليم سلاحها فورًا دون شروط، محذرًا من أي استمرار لوجودها في شمال سوريا.

وقال غولر خلال احتفال عسكري في أنقرة:
“على حزب العمال الكردستاني وكل الفصائل المرتبطة به أن توقف فورًا أي نشاط “إرهابي” في جميع المناطق التي تتواجد فيها، بما يشمل سوريا”، مؤكدًا أن “تسليم السلاح يجب أن يكون فوريًّا وغير مشروط”.

وأضاف الوزير التركي بلهجة حاسمة:
“لن نسمح لأي “تنظيم إرهابي” — وخصوصًا حزب العمال الكردستاني، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ووحدات حماية الشعب (YPG)، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) — بأن يرسّخ وجوده في المنطقة”.

ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوترات الميدانية والسياسية شمال سوريا، بعد يومٍ من مذبحة في حلب  ويتزامن التصعيد التركي مع تحول دراماتيكي في المشهد السوري، إذ عقد مظلوم عبدي، قائد “قسد”، اجتماعًا مباشرًا مع السلطات السورية في دمشق، الأحد الماضي، لبحث دمج مقاتليه في صفوف الجيش السوري، وفق ما أعلنته “قسد” في بيان رسمي أعقب انتهاء مهلة تنفيذ اتفاق سابق وُقّع قبل أشهر.

غير أن أنقرة، التي تصنّف “قسد” و”YPG” امتدادًا عسكريًّا لـ”حزب العمال الكردستاني” ، ترى في أي ترتيب يبقي هذه القوات منظمةً أو مسلحةً تهديداً أمنيًّا وجوديًّا، وتؤكد أن الحل الوحيد هو القضاء الكامل على بنيتها العسكرية.

ويُخشى أن تؤدي التصريحات التركية — في ظل التطورات الميدانية الهشة في حلب ودمشق — إلى تصعيد عسكري جديد، خاصةً وأن تركيا لم تستبعد خيار التدخل المباشر، في وقت تُجري فيه “قسد” مفاوضات حساسة مع دمشق لتثبيت موقعها في مستقبل سوريا السياسي.