إلهام أحمد: نتواصل مع واشنطن وباريس وأنقرة لوقف التصعيد في حلب.. والخلاف سوري-سوري يجب ألا يُختطف إقليميًّا

أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الخميس، أن الإدارة تواصلت مع الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا بشأن التصعيد الخطير في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، داعيةً هذه الدول إلى لعب دور الوسيط بينها وبين دمشق.

جاء ذلك في لقاء خاص مع قناة “شمس”، قالت فيه أحمد:
“نحاول أن تلعب هذه الدول دور الوسيط بيننا وبين دمشق، ونسعى إلى استخدام لغة العقل والمنطق لحل القضايا دون الوصول إلى التصعيد أو ارتكاب المجازر”.

وأشارت إلى أن استهداف الحيّين ليس وليد اليوم، بل يعود إلى حقبة النظام السابق، قائلةً:
“في زمن النظام السابق كانت هناك هجمات وحصار على الشيخ مقصود، واليوم، وبعد سقوط النظام، لا يزال الحصار والقصف مستمرين — كأن شيئاً لم يتغيّر!”

وشدّدت على أن الإدارة الذاتية تسعى إلى تهدئة الأوضاع عبر الحوار، مؤكدةً:
“نحن على تواصل مع دمشق لتكون هناك تهدئة دون تصعيد أكبر. نحن مع السلم، والحوار، وحل القضايا بالوسائل السلمية”.

كما استنكرت وجود فصائل ارتكبت مجازر في السويداء واللاذقية، موضحةً أن “العديد منها يقف الآن على مشارف الشيخ مقصود والأشرفية”، وتساءلت:
“ما الذي ستستفيده الحكومة السورية عندما تفتعل مثل هذه الانتهاكات في كل مرة؟”

وأكدت أحمد أن “القضية سوريّة–سوريّة”، ويجب أن يُعالج الخلاف عبر حوار وطني داخلي، لكنها حذّرت من “التدخلات الإقليمية التي تُعقّد المشهد”، مشيرةً تحديدًا إلى تركيا:
“لتركيا تاريخ في تعاملها مع القضية الكردية، وغالبًا ما تتحدث عن ‘مخاوف أمنية’، لكن القضية الكردية هي قضية حقوق مشروعة، وينبغي النظر إليها بمنظور حقوقي، لا كملف أمني”.

وختمت بالقول:
“نأمل أن تلعب تركيا دورًا في خفض التصعيد، لا في تأجيجه”، داعيةً جميع الأطراف إلى الابتعاد عن سياسات الإقصاء والعنف، والعمل من أجل سوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع مكوناتها.