ترامب يهدّد كوبا: “لن نسمح بإرسال دولار واحد إليها بعد اليوم.. وفنزويلا الآن تحت حمايتنا!”

نشر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اليوم الأحد، منشورًا استفزازيًا على منصته “تروث سوشال”، أعلن فيه قطع كل الدعم النفطي والمالي الفنزويلي عن كوبا، مهدّدًا هافانا بـ**”الانهيار التام”** إذا لم “تبرم صفقة” مع واشنطن “قبل فوات الأوان”.

وقال ترامب:

“عاشت كوبا لسنوات عديدة على كميات كبيرة من النفط والمال من فنزويلا. في المقابل، قدّمت كوبا خدمات أمنية للديكتاتورين الفنزويليين الأخيرين، ولكن هذا لن يستمر!”

وأضاف، في لهجة انتصار حادة:

“معظم هؤلاء الكوبيين قُتلوا في هجوم الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ولم تعد فنزويلا بحاجة إلى حماية من العصابات والمبتزين الذين احتجزوها رهينة لسنوات طويلة. فنزويلا الآن تحت حماية الولايات المتحدة الأمريكية، أقوى قوة عسكرية في العالم بلا منازع، وسنحميها”.

وتابع ترامب متوعدًا:

“لن يصل أي نفط أو مال إلى كوبا بعد الآن — إطلاقًا! أنصحهم بشدة بإبرام صفقة قبل فوات الأوان”.

ويُفهم من التصريحات أن ترامب يشير إلى عملية عسكرية أو أمنية سرية نفذتها الولايات المتحدة مؤخرًا — لم يُفصح عن تفاصيلها — استهدفت “عناصر كوبيين” في فنزويلا، في إطار ما وصفه بـ**”تحرير كاراكاس من النفوذ الكوبي”**.

وفي تصريح سابق، قال ترامب إن “التدخل العسكري الأمريكي في كوبا غير مرجّح”، ليس بسبب رفضه له، بل لأن “كوبا آيلة للسقوط من تلقاء نفسها”، مؤكدًا أن “اقتصادها، الذي كان يعتمد على النفط الفنزويلي، بات اليوم خاليًا من أي دخل”.

ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تصعيد جديد في سياسة الحصار التي تنتهجها إدارة ترامب تجاه هافانا وكراكاس، وربما إشارة إلى تحوّل في الاستراتيجية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، حيث تُعلن واشنطن صراحةً عن نيتها السيطرة على فنزويلا “تحت حمايتها”، وعزل كوبا تمامًا كعقاب على عقود من التحالف مع أنظمة “معادية”.

ويثير منشور ترامب تساؤلات حول الأساس القانوني والفعلي لـ”هجوم أمريكي” على أراضٍ فنزويلية، وهل بدأت واشنطن فعليًّا بـ”تصفية النفوذ الكوبي” في فنزويلا، أم أن الأمر لا يزال في إطار الاستفزاز السياسي القائم على الخطاب الشعبوي.