الجولاني” يكرّر سيناريو حلب: تعزيزات عسكرية على محاور دير حافر ومسكنة تمهيدًا لهجوم على الإدارة الذاتية

رصدت مصادر ميدانية وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة للحكومة السورية الانتقالية — التي يقودها أحمد الشرع (الجولاني) — إلى محوري دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، في مؤشر واضح على استعدادات لشن هجوم واسع النطاق ضد مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

ويأتي هذا التحرّك في إطار تصعيد أمني متصاعد على طول خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والفصائل الموالية للشرع، والتي باتت تُدار فعليًّا بدعم مباشر من الجيش التركي وفصائل “الجيش الوطني”.

وبحسب المصادر، فإن حكومة الجولاني بدأت ترويج رواية مألوفة: ادّعت أن “قسد تستعد للحرب”، وتُجمّع قواتها لشن هجوم على مواقعها — نفس الذريعة التي استخدمتها قبل الهجوم على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

إلا أن الوقائع الميدانية تفنّد هذه الرواية. ففي حلب، كانت قوات “الآسايش” لا تتجاوز 300 مقاتل، بينما حشد الجولاني أكثر من 40 ألف عنصر من الفصائل المسلحة — معادلة عسكرية مستحيلة تكشف أن الهجوم كان مخططًا له مسبقًا، وليس رد فعل على أي تحرك كردي.

والأمر ذاته يتكرر اليوم: فالتعزيزات التركية-الجولانية تتدفق نحو الشرق، فيما تُستخدم اشتباكات محدودة — كتلك التي اندلعت أمس في تل أبيض بريف الرقة الشمالي — كـذريعة لتوسيع الحرب.

وشهدت تل أبيض، يوم الأحد، اشتباكات عنيفة باستخدام الأسلحة الرشاشة والثقيلة بين “قسد” وفصائل منضوية تحت وزارة الدفاع السورية، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية حتى اللحظة — وهو ما يُفسّر على أنه اختبار نار قبل معركة أوسع.

ويُنظر إلى دير حافر كنقطة انطلاق استراتيجية، نظرًا لموقعها على الطريق الدولي M4، وقربها من مناطق سيطرة “قسد”، ما يجعلها بوابة محتملة لأي هجوم على الرقة أو الطبقة.

وفي ظل الدعم التركي الواضح، والغطاء الدبلوماسي الأمريكي غير المباشر، يبدو أن الجولاني يسعى إلى تكرار سيناريو حلب في شرق الفرات — حيث الهدف ليس “الاندماج”، بل القضاء على الإدارة الذاتية وفرض السيطرة الكاملة على كامل التراب السوري، دون شريك.

أما “قسد”، فتقف أمام خيارين: إما الاستمرار في سياسة التفاوض مع من لا يعترف بوجودها، أو الإعلان الصريح عن حالة الدفاع الوطني الشامل — قبل أن تتحول كل مدينة كردية إلى شيخ مقصود جديدة.

One Comment on “الجولاني” يكرّر سيناريو حلب: تعزيزات عسكرية على محاور دير حافر ومسكنة تمهيدًا لهجوم على الإدارة الذاتية”

  1. أيّ تمهيد؟ هو قد بدأ الهجوم ولن يقف حتى نهاية آخر رجل من قسد الذين لم يتحرّكو ضد الشرع منذ أول يوم , كان عليهم التنسيق مع الدروز والعلويين وإسرائيل , أما بعد إسكات الدروز والعلويين فلا أمل في أحد حتى إرائيل

Comments are closed.