المرصد السوري: حملة تضليل إعلامي لذرائع الهجوم على “قسد”.. وتعزيزات عسكرية للحكومة الانتقالية شرق حلب

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حملة تضليل إعلامي منسّقة تقودها وسائل إعلام سورية، نقلًا عن ما يُسمّى بـ**”هيئة العمليات في الجيش العربي السوري”**، في محاولة لخلق ذريعة جديدة لتبرير التصعيد العسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وبحسب المرصد، فقد روجت هذه الوسائل إلى “معلومات غير مؤكدة” تزعم أن “قسد” أرسلت تعزيزات عسكرية إلى منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، مشيرةً إلى أن ذلك تم “بأوامر مباشرة من وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني” — وهو ادعاء وصفه المرصد بأنه “مجرد خدعة إعلامية لا أساس لها من الصحة”.

وفي المقابل، أكدت مصادر المرصد أن التعزيزات العسكرية الفعلية التي وصلت إلى محوري دير حافر ومسكنة كانت تابعة للقوات الموالية للحكومة السورية الانتقالية، وليس لـ”قسد”، في مؤشر على استعدادات لتوسيع نطاق الهجوم شرقًا.

ولفت المرصد إلى أن هذه الحملة ترافقت مع إعادة استخدام مصطلح “بي كي كي” — الذي كان قد اختفى من الخطاب الرسمي منذ توقيع اتفاق 10 آذار — في محاولة لربط “قسد” بحزب العمال الكردستاني، وشرعنة أي هجوم مستقبلي عليها.

ويأتي هذا التضليل وسط تصاعد التوتر الأمني على خطوط التماس بين “قسد” والقوات الحكومية، حيث سجّل المرصد اشتباكات مسلحة يوم الأحد في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، استخدمت فيها أسلحة رشاشة وثقيلة، دون ورود تفاصيل عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة الإعلامية على أنها جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى خلق ذرائع سياسية وعسكرية لاستهداف “قسد” في مناطق جديدة، بعد فشل الحسم السريع في حلب، وسط مخاوف من توسيع نطاق الحرب إلى شرق الفرات.