المرصد السوري: “معركة دير حافر قد تُنهي الدولة السورية”.. والبارزاني وفرنسا آخر أمل لوقف الحرب

حذّر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، من أن اشتعال المواجهة في منطقة دير حافر شرقي حلب قد يُشعل حربًا شاملة لا تهدّد فقط وجود الكرد، بل تُسرّع انهيار ما تبقى من الدولة السورية.

وقال الخالد:

“إذا ما بدأت المعركة في دير حافر، فإنها ستتمدد إلى مناطق أخرى، وسنكون حينها أمام انهيار الدولة السورية، لأن القتال سيكون بين الكرد وقوات الحكومة الانتقالية — وليس بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة، كما يُروّج”.

وأوضح أن الحكومة المؤقتة أعلنت دير حافر “منطقة عسكرية”، وادّعت — دون أدلة جديدة — أن “قسد وحزب العمال الكردستاني (PKK) الإرهابي” يُجريان تعزيزات عسكرية هناك.
لكن المرصد كشف أن الشريط المصوّر الذي نشرته وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية هو نفسه الذي نشره المرصد في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما يدل على أن الحملة الإعلامية جزء من تمهيد مسبق للهجوم.

وأشارمدير المرصد السوري إلى أن القصف المكثف الذي تستهدف به قوات الحكومة الانتقالية دير حافر اليوم يهدف إلى “دفع قسد إلى الانسحاب الكامل والتوجه شرق الفرات”، في استمرار لسياسة التطهير الديموغرافي التي بدأت في الشيخ مقصود والأشرفية.

وأكد أن الانتهاكات في تلك الأحياء لم تُرتكب فقط من قبل فصائل سورية، بل شارك فيها عناصر من جنسيات غير سورية، بما في ذلك مرتزقة أتراك وأجانب، ما يكشف عن طبيعة الهجوم العابرة للحدود.

ورغم التصعيد، أعرب مدير المرصد السوري عن أمله في أن يلعب الزعيم الكردي مسعود بارزاني وفرنسا دورًا في الوساطة لوقف نزيف الدم، قائلاً:

“نأمل ألّا نشهد المزيد من سفك الدماء، ونطالب بمحاسبة القتلة، والتعامل بلغة الحوار السوري–السوري، لا بلغة السلاح والاحتلال”.

لكن مع استمرار القصف، ووصول التعزيزات، وتصاعد الخطاب التحريضي، يبدو أن الوقت ينفد — وأن دير حافر قد تكون الشرارة التي تُشعل حربًا إقليمية داخل سوريا، لا ينجو منها أحد.