اردوغان في تركيا و الجولاني في سوريا وجهان لعملة واحدة – عبد الرسول علي المندلاوي

تثبت الوقائع التي تحصل في سوريا يوما بعد يوم ان جولاني الذي جيئ به كحاكم مفروض على سوريا وهو محمل من قبل اسياده وفي مقدمتهم اردوغان الظالم بالفكر الهمجي و الاقصائي هدفه القضاء على المكونات التي تعيش في سوريا منذ القديم  وما حصل من ممارسات همجية ضد تلك المكونات هو دليل دامغ على سياسته الرعناء التي رسمها له اردوغان الظالم الارهابي  لانه ما ان اجلسوه على دست الحكم حتى بدا حملات دموية ضد المكون العلوي المسالم في اللاذقية و السويداء طال الشيوخ و النساء و الاطفال حتى وصل بهم الامر الى قطع لحي العلويين المقدسة لدى هذا المكون  .. هذه الجرائم التي اقترفت بحقهم لا لذنب ارتكبوه  وانما كون الرئيس السوري الاسبق هو من هذا المكون ، وهو امر مخالف لكل الشرائع السماوية و الاية الكريمة تقول ( ولا تزروا وازرة وزر أخرى )  .. لكننا نرى ان نظام جولاني الارهابي الدولي الذي اطلق لحيته الطويلة  ويدعي الاسلام ، ولكن الاسلام منه براء .. هذا النهج الدموي الذي سار عليه لكنه ما ان حط رحاله بعد انتهاء من مجازره في السويداء و اللاذقية حتى امتى ركنه الاجرامي ويبدا بهجوم على الاكراد في احياء الاشرفية وشيخ مقصود في محافظة حلب والتي نعيش احداثها هذه الايام ، والتي اضطر الكثير او جميعهم الى ترك هذه الاحياء نتيجة القصف الهمجي بالمدافع و الدبابات في الوقت الذي ابرم فيه نظام جولاني الارهابي اتفاقا مع قوات سوريا الديمقراطية في 6 / 3 / 2025 بانهاء الخلافات ، وبدا صفحة جديدة من العلاقات بين الجانبين ، لكنه لم تمضي شهور حتى تنكر النظام لشروط الاتفاق ولم ينفذ منه شيئا لتقريب وجهات النظر والتي هي في الحقيقة اشبه باتفاقية اذار التي تم توقيعها بين النظام البعثي في العراق مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البرزاني الخالد في 11 اذار 1975 لكنهم نكثوا جميع عهودهم و مواثقهم التي تضمنتها الاتفاقية ثم شن الحرب وضرب المدن و القصبات بالسلاح المحرم دوليا و الذي هو مبدا ثابت لدى الاحزاب العنصرية و الشوفينية التي تعتمد الغدر في العهود و المواثيق