تنازلات لاسرائيل وهجوم على الكورد – بقلم: ناظم أمين

 

ان الهجوم البربري على الاشرفية والشيخ مقصود جاء بالحقيقة مدروسا من قبل حكام دمشق وذلك للتغطية على الاتفاقيات التي تمت مؤخرا بين وفدي الحكومة الانتقالية السورية من جانب واسرائيل من جانب اخر في العاصمة الفرنسية باريس والتي بموجبها تعهد الجانب السوري على عدم التعرض لاسرائيل بأي شكل من الاشكال, بل عدم المطالبة بالاراضي السورية التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 67 وبعد سقوط بشار الاسد. كل ذلك مقابل ضمان استمرار الشرع وحكومته الانتقالية في السلطة. والا ما معنى الحديث عن وحدة الاراضي السورية والتي نسمعها يوميا من المسؤولين السوريين ومن الاعلام الحكومي السوري والذي اتخذ ذريعة لشن هجوم على تلك البلدتين بكل انواع الاسلحة الثقيلة. والسؤال هو: هل يجرأ حكام دمشق على اطلاق رصاصة واحدة على اسرائيل؟

ما حدث في تلك البلدتين والتي يشكل الكورد معظم سكانهما يدخل في عداد جرائم الحرب حسب القانون الدولي, حيث ارتكبت جرائم بحق السكان المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ وتم تهجير الآلاف من سكان البلدتين, بل والتمثيل بجثث المقاتلين الكورد. احدى المقاتلات الكورديات تم القاء جثتها من مبنى كانت تقاتل فيه ولم تستسلم لهؤلاء الوحوش. قاتلت ببسالة وأعطت أشباه الرجال درسا لاينسى. احتفل هؤلاء برمي جثتها الطاهرة من المبنى وسحلوها في الشوارع تحت صيحات الله أكبر. صدق من قال:

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب

لاتحسبن برقصها تعلو على اسيادها تبقى الاسود اسودا والكلاب كلاب

سوريا ليس لديها جيشا نظاميا كما يشاع, وانما ميليشيات مكونة من الدواعش وجبهة تحرير الشام والتي تضم قتلة من مختلف بقاع العالم تحت مسمى القوات الامنية, اضافة الى مجموعات من المرتزقة تحركهم تركيا متى ما ارادت. نظرة الى وجوههم تكفي للتعرف على هوياتهم الاجرامية. هؤلاء انفسهم الذين نفذوا الجرائم بحق الايزيديين في سنجار ومدن أخرى في العراق. واليوم غير قادتهم امثال احمد السشرع والشيباني مظهرهم ولباسهم, لكنهم يبقوا ارهابيين بعيون الناس الشرفاء.

منذ اليوم الاول من استلام السلطة في سوريا اقاموا المذابح وهتكوا اعراض الناس في مختلف انحاء سوريا وفعلوا مافعلوا بحق الدروز في السويداء حتى وصل الامر بالدروز للاستنجاد باسرائيل لحمايتهم من بطش هؤلاء القتلة.

مايجري اليوم في سوريا بحق الكورد وتحت انظار العالم كما اسلفت يشير بدون شك الى الموقف السلبي لقوات التحالف وعلى رأسها اميركا بعد التنازلات الكبيرة لاسرائيل في اجتماع باريس.

 

One Comment on “تنازلات لاسرائيل وهجوم على الكورد – بقلم: ناظم أمين”

  1. هذه هي السياسة الحكيمة, يرضي الأطراف الأخرى بكل ما يريدون حتى يفرغ من لأضعف ثم يأتي الدور للآخر (إنما أكلت يوم أُكل الثور الأبيض) لكن هذه السياسة لا تنفع مع إسرائيل فهي تفهمه جيداً لكن الضغط الأمريكي عليها شديد وربما لن تنصاع لترامب حتى النهاية لأن فيها مصيرها’ تبدأ نهايتها عندما ينتهي الكورد

Comments are closed.