في موقف لافت يعكس انقسامًا داخل الإدارة الأمريكية بشأن الملف السوري، أعلن السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، اليوم الأربعاء (14 كانون الثاني 2026)، أن أي هجوم “سافر” ضد الكرد في سوريا — الذين وصفهم بـ”حلفائنا” — لن يُمرّر دون عقاب، مهدّدًا بأن ذلك “سيستدعي ردًّا قويًّا من الولايات المتحدة”.
وكتب غراهام في منشور على منصة X (تويتر):
“لن أتسامح أو أقبل بهجوم سافر ضد حلفائنا الكورد، الذين كانوا القوة الرئيسية في تدمير خلافة داعش، وكانوا على مدى سنوات متحالفين بقوة مع إسرائيل”.
وأضاف أن أكثر ما يقلقه هو تلقيه “تقارير موثوقة” تفيد بأن قوات الجيش السوري وتركيا قد تتقدمان أكثر ضد الكرد”، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة “ستدفع واشنطن للرد”.
وجاء بيان غراهام دعمًا لدعوة زميله السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي أعرب الثلاثاء عن “بالغ قلقه إزاء سلوك القوات المسلحة في حلب خلال الأسبوع الماضي”، وطالب الحكومة السورية الجديدة بـ**”محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الفاضحة”**.
وشدّد ريش على أن “دور الحكومة السورية بعد سنوات من الحرب يجب أن يكون صون حقوق مواطنيها، لا التعدي عليها”، معتبرًا أن استهداف الأقليات — خصوصًا الكرد — يُعدّ خرقًا جوهريًّا لأي مشروع وطني مقبول.
ورغم تأييد غراهام منح “الحكومة السورية الجديدة فرصة”، إلا أنه وضع شرطًا صارمًا:
“أن تكون خياراتها — وخيار تركيا — حكيمة”.
ويُنظر إلى تصريحات غراهام على أنها رسالة مباشرة إلى أنقرة ودمشق، في وقتٍ تشهد فيه حيّا الشيخ مقصود والأشرفية تصعيدًا عسكريًّا غير مسبوق، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب، تمثيل بالجثث، وتهجير قسري.
كما تأتي في ظل خلافات داخل الكونغرس الأمريكي حول دعم “الحكومة الانتقالية” برئاسة أحمد الشرع (الجولاني)، حيث يرى غراهام وآخرون أن واشنطن لا يمكنها التخلي عن حلفائها الكرد لمصلحة “تسويات مؤقتة” مع قوى جهادية سابقة.
ويُعدّ هذا الموقف نقطة تحول محتملة في السياسة الأمريكية، إذ قد يفتح الباب أمام عقوبات جديدة، أو حتى دعم عسكري مباشر لـ”قسد”، إذا استمرت الهجمات على المناطق الكردية — خاصةً في ظل الدعم التركي الواضح للهجوم.
وفي رسالة واضحة إلى الكرد:
“دماؤكم ليست رخيصة في عيون كل الأمريكيين”.


امريكا تكذب لكن على اسرائيل ان تقول هذا الكلام وتتدخل فورا فنهاية الكورد هي بداية نهاية اسرائيل