أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بأن نحو 100 عائلة وصلت حتى الآن إلى مدينة القامشلي هربًا من القصف العنيف والهجمات العسكرية التي طالت حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، مع استمرار تدفق المزيد من النازحين عبر الطرق الوعرة.
وبحسب المصادر، فإن العائلات النازحة — بينها نساء وأطفال — تعاني من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، بعد رحلة نزوح شاقة تحت وطأة القصف والخوف، حيث لجأت إلى القامشلي باعتبارها منطقة أكثر أمنًا نسبيًّا.
وكشف المرصد أن القصف المكثف على الأحياء السكنية في حلب خلّف دمارًا واسعًا في المنازل، ودفع السكان إلى الفرار تحت تهديد الموت المباشر، في ظل انهيار كامل للخدمات الأساسية وغياب أي ممرات إنسانية آمنة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن العائلات الوافدة تعاني من نقص حاد في الغذاء، المأوى، والرعاية الصحية، مؤكدةً أن الاستجابة الإنسانية الرسمية وحتى من المنظمات الدولية لا تزال دون المستوى المطلوب، رغم تزايد أعداد النازحين يومًا بعد يوم.
وكان المرصد قد أفاد قبل ساعات بوصول 20 عائلة إضافية من حلب إلى القامشلي، ما يرفع العدد الإجمالي إلى نحو 100 عائلة، مع توقعات باستمرار التدفق في الأيام القادمة، خاصةً مع تصاعد التوتر العسكري في ريف حلب الشرقي وتهديدات بتوسيع الهجوم إلى مناطق جديدة.
ويُنظر إلى هذه الموجة النزوحية على أنها مؤشر على تدهور سريع في الوضع الإنساني شمال سوريا، وسط صمت دولي مطبق وعجز الجهات المعنية عن توفير الحماية للمدنيين، الذين يجدون أنفسهم رهائن في صراعات لا ناقة لهم فيها.

