أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، اليوم، النفير العام في جميع مناطق سيطرتها، داعيةً الشعب إلى التكاتف والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية المرأة، في مواجهة ما وصفته بـ**”الهجمات الوجودية”** التي تشنّها فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية.
وجاء في بيان صادر عن الإدارة إلى الرأي العام أن “فصائل موالية للحكومة المؤقتة في دمشق خرقت الاتفاقات الموقعة، وشنت هجمات على مواقع قواتنا في أكثر من جبهة منذ صباح يوم أمس وحتى الآن”، رغم “الجهود الحثيثة لإيجاد حلول سلمية، وإبداء حسن النية، بما في ذلك الانسحاب من بعض المناطق”.
وأكد البيان أن استمرار هذه الهجمات يعكس إصرار دمشق على خيار التصعيد العسكري، محذرًا من أن الهدف الحقيقي هو “ضرب حالة التآخي بين مكونات شمال وشرق سوريا، وإثارة الفتنة، واستهداف المكونات الأصيلة، وفرض لون واحد على حساب التنوع المجتمعي”.
ووصف البيان المرحلة الراهنة بأنها “مفصلية ووجودية”، تهدد “مكتسبات الثورة، والهوية المجتمعية، ونموذج العيش المشترك” الذي بُني على مدار سنوات، داعيًا إلى “الجاهزية العامة، ووحدة الصف، والدفاع عن المدن وحماية الكرامة”.
كما شدّد على أن “المقاومة الشعبية هي الخيار الأساس” في مواجهة ما أسماه “العدوان المنظم”، مؤكدًا أن “النفير العام ليس مجرد دعوة، بل واجب وطني واجتماعي”.
ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة خروقات ميدانية متتالية، من بينها اشتباكات في ريف الرقة، حصار مقاتلين في دير حافر ومسكنة، ومحاولة التقدم نحو الطبقة، ما دفع الإدارة الذاتية إلى رفع درجة التأهب القصوى، وحشد كل الطاقات الشعبية والعسكرية لصدّ أي محاولة لفرض السيطرة بالقوة.
وفي ظل غياب ضمانات دولية حقيقية، يبدو أن الإدارة الذاتية تراهن على الشعب كخط دفاع أول وأخير — رسالة واضحة مفادها:
“إذا أرادوا الحرب، فسنكون كلنا جيشًا”.

