أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بأن أربعة شبّان كرد أُعدموا ميدانيًّا في مدينة الرقة على يد مسلحي عشائر محليين، بالتعاون مع عناصر من قوات الحكومة السورية الانتقالية، في جريمة أثارت موجة صدمة ورعب بين السكان المدنيين.
وبحسب مصادر المرصد، فقد جرت عمليات الإعدام خلال اقتحام واسع نفّذته فصائل العشائر على مدى الأيام الماضية، ضمن حملة تهدف إلى فرض السيطرة الأمنية على أحياء الرقة بالقوة. وتم إطلاق النار على الضحايا دون محاكمة أو توجيه أي تهم، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
وأكد المرصد أنه حصل على نسخة من شريط مصوّر يوثّق جثث الشبان الأربعة بعد إعدامهم، ما يُظهر بوضوح طبيعة الجريمة خارج أي إطار قانوني أو قضائي، ويبرز حجم العنف المفرط الذي تمارسه هذه الفصائل أثناء عمليات الاقتحام.
وأشارت مصادر محلية إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تشمل:
- اعتقالات تعسفية،
- تعذيب المعتقلين،
- إعدامات ميدانية دون محاكمة.
ويُنظر إلى هذه الممارسات على أنها مؤشر على انهيار كامل للنظام الأمني والقضائي في الرقة، وتحول المدينة إلى ساحة لتصفية الحسابات العرقية والسياسية تحت غطاء “استعادة الأمن”.
“الرقة تعيش حالة رعب… لا سلطة سوى سلطة السلاح”، قال أحد السكان المحليين.
ودعا المرصد السوري إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذه الجريمة ومحاسبتهم، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين من أي عمليات مماثلة في المستقبل.
كما حذر من أن استمرار اقتحامات مسلحي العشائر المدعومة من الحكومة الانتقالية سيؤدي إلى:
- تصاعد العنف الطائفي والعرقي،
- انهيار كل جهود إعادة الاستقرار،
- عودة الفوضى الكاملة إلى مدينة دفعت ثمنًا باهظًا لتحريرها من داعش.
الرسالة واضحة: الرقة حرّرت من داعش… لكنها اليوم تسقط في براثن “داعش جديد” باسم الدولة.

