في مشهد يختزل كارثة إنسانية متفاقمة، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في مدينة عين العرب (كوباني) مئات المدنيين — بينهم نساء وأطفال — يتسابقون أمام الفرن الآلي الوحيد في المدينة، الذي بات عاجزًا عن تأمين الخبز لآلاف العائلات بسبب نفاد الطحين وانقطاع الوقود اللازم لتشغيله.
ويأتي هذا المشهد المأساوي مع دخول الحصار المفروض من قِبل قوات الحكومة السورية الانتقالية يومه الخامس، ما تسبب في شلل شبه كامل للمرافق الحيوية، بما فيها:
- المخابز،
- المستشفيات،
- محطات ضخ المياه،
- شبكات الكهرباء والاتصالات.
وأكدت مصادر المرصد أن سلاسل التوريد انقطعت تمامًا، ما أدى إلى:
- نفاد مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية،
- اختفاء حليب الأطفال من الصيدليات،
- شحّ حاد في الوقود، مما حال دون تشغيل المولدات البديلة.
وأصبح سكان كوباني — البالغ عددهم أكثر من 400 ألف نسمة — يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار تحت ظروف جوية قاسية، فقط للحصول على ربطة خبز واحدة، في ظل غياب أي بدائل غذائية.
“الطفل يصرخ من الجوع… والأم لا تجد سوى الماء”، قال أحد السكان المحليين.
ويحذر المرصد السوري من أن استمرار تقنين دخول المواد الأساسية — كالطحين، المحروقات، الدواء، والحليب — ينذر بكارثة إنسانية شاملة قد تطال عشرات الآلاف، خصوصًا الفئات الأكثر هشاشة: الأطفال، كبار السن، والمرضى.
ودعا المرصد جميع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية — وعلى رأسها الأمم المتحدة، الصليب الأحمر، والهلال الأحمر — إلى التدخل العاجل لـ:
- فك الحصار فورًا،
- تأمين ممرات إنسانية آمنة،
- إدخال المساعدات دون شروط سياسية أو عسكرية.
كوباني التي صمدت أمام داعش عام 2014، تُحاصر اليوم ليس بالسلاح… بل بالجوع.
والعالم يشاهد… بصمت.

