بيان رسمي صادر عن مكتب السيد قوباد طالباني – سكرتارية الرئيس مام جلال
في ظل التصعيد الخطير الذي تستهدف به قوات الحكومة السورية الانتقالية مناطق روجآفا، ومحاولاتها الممنهجة لفرض حصار خانق على كوباني والحسكة والرقة، وارتكاب جرائم إنسانية بحق المدنيين الكرد، نوجّه هذا النداء إلى شعبنا في كل مكان، وإلى ضمير الإنسانية الحرة:
نحن الكورد في العالم لن ننسحب، ولن نتراجع عن حماية أنفسنا.
نذكّر الجميع — أصدقاءً وأعداءً — بأن هذه ليست المرة الأولى التي يقف فيها أعداء الكورد مع خصومهم ضد شعبنا. ففي الماضي، وقف البعض إلى جانب النظام البعثي، ظنًّا منهم أن الكورد سينهزمون. لكن التاريخ أثبت عكس ذلك:
الكورد بقوا… والبعث ذهب إلى عالم الكوارث والجرائم.
اليوم، يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة وأقنعة مختلفة. فمن يظن أن بإمكانه تصفية القضية الكردية عبر دعم “سوريا الجديدة” التي تقودها فصائل جهادية سابقة، فهو واهم. لأن شعبنا ليس مشروعًا مؤقتًا… بل وجودٌ أزلي على هذه الأرض.
ما يجري الآن ليس مجرد هجوم على الإدارة الذاتية أو روجآفا، بل هو:
- هجوم على كرامة الكورد في كل مكان،
- هجوم على شرف شعب قدّم أكثر من 12 ألف شهيد،
- هجوم على القوة الوحيدة التي حمت سوريا — بكل مكوّناتها — من براثن داعش،
- هجوم على من دافع عن العالم نيابةً عنه، دون تمييز بين عربي، كردي، آشوري، أو إزيدي.
ونحن نفخر بهذا الشعور العميق بالتضامن والتكاتف الذي يجمع الكورد من جبال كردستان إلى مدن الشتات. إنه الضمان الحقيقي لبقائنا وصمودنا.
ومن واجبنا الوطني والإنساني أن نبذل كل الجهود الممكنة لمساندة أبنائنا وبناتنا الأحرار في روجآفا، وأن نعمل على:
- وقف هذا الوضع الصعب والمعقد،
- فك الحصار عن المدنيين،
- إعادة الأمور إلى طبيعتها،
- ضمان حقوق شعبنا ضمن إطار دستوري دائم يعترف بقوميته، لغته، وثقافته.
الكورد لا يطلبون الهيمنة… بل يريدون الوجود.
ولا يطلبون الانفصال… بل يطالبون بالعدل.
وأخيرًا، نقول لكل من يراهن على سقوطنا:
“كوباني لم تسقط أمام داعش… ولن تسقط اليوم أمام من يلبس لباس الدولة”.
قوباد طالباني
سكرتارية الرئيس مام جلال
24 كانون الثاني 2026

