واشنطن تُشرعن “الجولاني” في الجنوب: دعم أمريكي مشروط لدخول جبل الدروز… بشرط “عدم مذبحة جديدة”

مقدمة: من الشمال إلى الجنوب… نفس السيناريو

في تطور يوحي باكتمال خريطة السيطرة الجديدة في سوريا، كشف مسؤول سوري رفيع في وزارة الدفاع، في حديث مع قناة كان الإسرائيلية، أن حكومة دمشق الانتقالية برئاسة أحمد الشرع (الجولاني) تتحرك بالتنسيق مع الولايات المتحدة للسيطرة على منطقة جبل الدروز في جنوب سوريا.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من تمديد وقف إطلاق النار مع “قسد” 15 يومًا — خطوة يُنظر إليها الآن على أنها تغطية سياسية لتمكين الجولاني من إعادة ترتيب أولوياته:

  • تصفية الشمال الكردي،
  • ثم فرض السيطرة على الجنوب الدرزي.
أولًا: الدعم الأمريكي… مشروط بالدم

وفقًا لقناة كان، فإن واشنطن وافقت مبدئيًّا على الحملة العسكرية المحتملة في جبل الدروز، لكن بشرطين صارمين:

  1. ألا تمس الخطوات الأمن القومي الإسرائيلي،
  2. ألا تُرتكب مذبحة جديدة بحق المجتمع الدرزي.

ويُعتقد أن هذا التحذير الأخير يعود إلى أحداث يوليو/تموز 2025، حين شنت فصائل موالية للنظام السابق هجمات وحشية على السويداء، أسفرت عن:

  • مقتل 2500 شخص،
  • تهجير مئات الآلاف،
  • دمار هائل في البنية التحتية.

الرسالة الأمريكية واضحة: “امنح الجولاني شرعية… لكن لا تسمح له بأن يصبح وحشًا يهدد استقرار المنطقة”.

ثانيًا: لماذا الآن؟ ولماذا الدروز؟
  • الدروز في سوريا يشكلون ورقة ضغط استراتيجية ضد إيران وحزب الله،
  • إسرائيل ترى فيهم حاجزًا بشريًّا يمنع التمدد الإيراني جنوبي سوريا،
  • الجولاني يريد إثبات ولائه لأمريكا وإسرائيل عبر “تطهير” الجنوب من أي نفوذ إيراني،
  • واشنطن تريد ضمان “سوريا موحدة” خالية من النفوذ الشيعي، حتى لو كانت بقيادة جهادي سابق.

الدرزي اليوم ليسوا هدفًا… بل وسيلة.

ثالثًا: “عاجلًا أم آجلًا”… تهديد مبطن

رغم أن المصدر السوري أكد أن “موعد دخول القوات إلى السويداء لم يُحدد بعد”، إلا أنه أضاف:

“هذا الأمر سيتحقق عاجلًا أم آجلًا”.

عبارة تحمل تهديدًا مبطنًا للمجتمع الدرزي:

  • إما القبول بالاندماج في “سوريا الجديدة”،
  • أو مواجهة حملة عسكرية لا مفر منها.

وهو نفس الأسلوب الذي استُخدم مع الأكراد في الشمال، حيث قُدمت “الديمقراطية المحلية” كخيار… قبل أن يُفرض الحصار والقصف.

رابعًا: الصمت الدولي… تواطؤ ضمني؟

لم تصدر أي ردود فعل من:

  • الأمم المتحدة،
  • الاتحاد الأوروبي،
  • أو حتى روسيا،

رغم أن السويداء منطقة ذات حساسية طائفية عالية، وسبق أن أدت الهجمات عليها إلى فوضى إقليمية.

الصمت يعني الموافقة… أو العجز.

“سوريا الجديدة” تُبنى على جثث الأقليات

بينما يُحاصر الكرد في الشمال، ويُهدّد الدروز في الجنوب، تُنسج خريطة “سوريا الموحدة” التي تريدها واشنطن وأنقرة وتل أبيب:

  • لا كرد مستقلون،
  • لا دروز متمردون،
  • لا إيرانيون في الجنوب،
  • ولا داعش في السجون.

One Comment on “واشنطن تُشرعن “الجولاني” في الجنوب: دعم أمريكي مشروط لدخول جبل الدروز… بشرط “عدم مذبحة جديدة””

  1. اي اممم المتحدة و اي اوربا و اي أمريكا و اي روسيا و هم هم تجارة بدما البشر الضعفاء

Comments are closed.