روسيا تسحب قواتها من القامشلي وتُعيد تموضعها في حميميم: رسالة تراجع أم إعادة انتشار استراتيجي؟

أقدمت روسيا، اليوم، على سحب قواتها ومعداتها العسكرية من القاعدة العسكرية في بلدة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الدور الروسي في المنطقة.

وبحسب مصادر عسكرية سورية، فقد جرى نقل العناصر الروسية والتجهيزات العسكرية المختلفة على متن طائرات شحن عسكرية، وتم إعادة تموضعها في قاعدة حميميم الجوية بمدينة اللاذقية غرب البلاد.

ولم تُفصح المصادر عن أسباب هذا الانسحاب أو ما إذا كان مؤقتًا أو دائمًا، كما لم تُدلِ وزارة الدفاع الروسية بأي تعليق رسمي حتى اللحظة.

ويأتي هذا التحرك في وقتٍ تشهد فيه شمال شرق سوريا تصعيدًا عسكريًّا غير مسبوق بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط حصار خانق على كوباني واتهامات بارتكاب جرائم حرب.

السؤال الأهم الآن: هل يعكس سحب روسيا من القامشلي تراجعًا عن دعم “قسد”؟ أم أنه مجرد إعادة انتشار لتركيز النفوذ في الساحل السوري؟

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون مؤشّرًا على:

  • تراجع النفوذ الروسي في الشمال الشرقي لصالح التفاهمات الأمريكية–التركية–السورية الجديدة،
  • أو تركيز روسيا على حماية معاقلها في غرب سوريا، حيث تتركز قوات النظام الموالية لها.

وفي كلتا الحالتين، فإن غياب الوجود الروسي المباشر من الحسكة يُضعف أي ضمانة أمنية للمناطق الكردية، ويُعطي ضوءًا أخضر غير مباشر للجولاني لمواصلة عملياته العسكرية دون خشية من تدخل موسكو.

روسيا كانت يومًا “الضامن”… واليوم تغادر بصمت.