شهدت قرى ريف عين العرب (كوباني)، اليوم، موجة نزوح واسعة باتجاه داخل المدينة، بعد تجدد القصف العنيف من قِبل قوات الحكومة السورية الانتقالية، الذي طال المحور الجنوبي والغربي للمدينة، في خرق صارخ للهدنة المعلنة قبل يومين.
وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرضت القرى التالية لهجمات مكثفة:
- جنوبي كوباني: بيرك، إيتويران، بيرمل، خانيك آفدو، وخانيك خليان،
- غربي المدينة (على الضفة الغربية لنهر الفرات): قناية، بوراز، عوينة، إيلجاغ، دكرمان، زركوتك، والقاسمية،
- منطقتي خويدان ومندك: حيث استُخدمت المدفعية الثقيلة، قذائف الهاون، وراجمات الصواريخ بشكل متواصل.
كما اندلعت اشتباكات عنيفة في:
- قرية خراب عشك،
- محيط الجلبية،
- قرى خويدان، مندك، وخانيك،
بين قوات الحكومة الانتقالية (الموالية لأحمد الشرع/الجولاني) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بما فيها وحدات حماية الشعب، التي ردّت على الهجمات باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
في تطور مأساوي، أفاد المرصد السوري أن هجومًا بطائرة مسيرة — يُرجّح أنها تركية — استهدف منزلًا في قرية خراب عشك، ما أسفر عن:
- مقتل 5 مواطنين،
- إصابة 7 آخرين بجروح خطيرة، بينهم 4 أطفال،
- ونقل الجرحى إلى نقاط طبية ميدانية بسبب تعذر الوصول إلى المستشفيات.
وأشارت المصادر إلى أن المنزل المستهدف يعود لـشيخ عشيرة الشيخان، رشو بوزان كدرو، الذي وصفت حالته بالـ**”حرجة”**.
ويأتي هذا التصعيد في ظل هدنة تم الإعلان عنها مساء الخميس وتمديدها لاحقًا 15 يومًا، لكنها سرعان ما تحولت إلى ورقة مهترئة مع استمرار القصف والتحركات العسكرية على الأرض.
الهدنة قائمة على الورق… بينما الأرض تشتعل.

