أفادت مصادر مطلعة، اليوم، بوجود عراقيل مباشرة أمام دخول مجموعة من شبان وشابات مدينة السليمانية (في إقليم كردستان العراق) إلى روج آفا (شمال وشرق سوريا)، وذلك تلبية لنداء النفير العام الذي أطلقه الشعب الكردي لمواجهة الهجمات المتواصلة لفصائل موالية للحكومة السورية الانتقالية.
وبحسب المصادر، فإن السلطات التركية تمارس ضغوطًا مكثفة على حكومة إقليم كردستان لـعرقلة مرور هؤلاء المتطوعين عبر المعابر الحدودية، خصوصًا معبر سيمالكا، الذي يُعدّ الشريان الوحيد بين جنوب وغرب كردستان.
ويأتي هذا التدخل التركي في وقتٍ سجّل فيه تدفق مئات المتطوعين من جنوب وشرق كردستان إلى روج آفا خلال الأيام الماضية، استجابةً للنداء الشعبي العاجل بعد تصاعد الهجمات على كوباني والحسكة، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الكرد.
“النفير العام ليس مجرد استجابة عاطفية… بل تعبير عن وحدة المصير الكردي”، قال أحد الناشطين في السليمانية.
لكن الضغط التركي — الذي يهدد باستقرار العلاقة بين أنقرة وأربيل — يهدف إلى:
- عزل روج آفا عن الدعم البشري الخارجي،
- إضعاف قدرة “قسد” على الصمود،
- فرض واقع جديد يمنع أي توحيد للجهد الكردي عبر الحدود.
وتشير المصادر إلى أن بعض المجموعات تم منعها من المغادرة من قبل الأجهزة الأمنية في الإقليم، تحت ذرائع “أمنية”، رغم عدم وجود أوامر رسمية بذلك، ما يوحي بـتنسيق غير معلن مع الجانب التركي.
الرسالة واضحة: تركيا لا تريد فقط غلق المعابر… بل تريد قطع الروح التي تربط الكرد بعضهم ببعض.
وفي ظل تصاعد التهديدات على الأرض، يبقى السؤال:
هل سيسمح إقليم كردستان لشعبه بالدفاع عن إخوته في روج آفا؟
أم أن المصالح السياسية ستنتصر على الدم والانتماء؟

