ثمن توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون سوريا، الدور المحوري للرئيس مسعود بارزاني في التوصل إلى الاتفاق التاريخي الذي أبرم اليوم الجمعة (30 يناير 2026) بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس إقليم كردستان، فقد أجرى باراك اتصالاً هاتفيًّا مع الرئيس مسعود بارزاني، قدّم خلاله “الشكر والتحيات الخاصة باسمه وباسم الرئيس ترامب”، مشيدًا بـ”مواقفه المشهودة ودعمه الحاسم للحوار”، ومؤكدًا أن “جهود البارزاني كانت بالغة الأهمية في تحقيق هذا الاتفاق”.
من جانبه، أعرب الرئيس بارزاني عن شكره للرئيس ترامب ولكل الجهات التي ساهمت في حل الخلافات عبر الحوار، ورحّب بالاتفاق باعتباره “خطوة حاسمة نحو ترسيخ السلام في سوريا”. كما أثنى على “الدور المؤثر لتوم باراك في إرساء الاستقرار”، مؤكدًا أن “الحوار هو السبيل الوحيد لحماية الشعوب من ويلات الحرب”.
وفي ملف العراق، طلب باراك من البارزاني “مواصلة لعب دوره الريادي في المرحلة السياسية الراهنة”، فرد الأخير بالتأكيد على أن “الشرط الأساسي للاستقرار هو تنفيذ الدستور العراقي، واحترام حق مكونات العراق في تقرير مصيرها، وحماية السيادة الوطنية”.
ويأتي هذا التقدير الأمريكي في وقتٍ أعلنت فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية، يتضمن:
- وقف إطلاق النار الكامل،
- انسحاب القوات من خطوط التماس،
- دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي،
- دمج ثلاث ألوية من “قسد” ضمن فرقة عسكرية سورية،
- تشكيل لواء خاص بقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب،
- دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
كما أكد وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى الاتفاق عبر منصة “X”، مشددًا على أنه **”يهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الدولة”.
بدوره، رحّب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بالاتفاق، واصفًا إياه بأنه “يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات”، معربًا عن أمله في أن “يُترجم إلى ضمانات دستورية تحمي حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات في سوريا المستقبل”.
الرسالة واضحة: واشنطن ترى في البارزاني “ضامنًا” لنجاح التسوية…
والكرد يراهنون على أن هذا الاتفاق لن يكون نهاية وجودهم، بل بداية حمايته.

