وفد عسكري سوري–تركي يتفقد موقع جسر في دير الزور: تعاون ميداني غير مسبوق بين دمشق وأنقرة

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية أن رئيس أركان القوى البحرية، العميد هاني حشمة، قام بـجولة ميدانية في محافظة دير الزور، ضمن وفد عسكري سوري رفيع المستوى، يرافقه وفد عسكري تركي.

وذكرت الإدارة أن الجولة ركّزت على الاطلاع على الموقع المقترح لإنشاء جسر استراتيجي في المحافظة، حيث ناقش الطرفان:

  • المتطلبات الميدانية والفنية للمشروع،
  • إمكانيات التنفيذ،
  • ودوره في التخفيف من الأعباء التي يواجهها سكان دير الزور، لا سيما في مجالات التنقّل، النقل، والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويُعدّ هذا التعاون الميداني مؤشرًا لافتًا على التقارب المتزايد بين الحكومة السورية الانتقالية وأنقرة، بعد سنوات من العداء العلني. ويأتي في سياق مفاوضات أوسع حول إعادة الإعمار، الأمن الحدودي، وتقاسم النفوذ في شرق سوريا.

الجسر قد يكون رمزيًّا أكثر من كونه هندسيًّا: فهو يربط ضفتين جغرافيتين… وقد يرمز أيضًا إلى جسر سياسي جديد بين خصمين سابقين.

لكن الخطوة أثارت تساؤلات واسعة، خصوصًا في ظل:

  • استمرار العمليات العسكرية التركية ضد الكرد،
  • الدعم التركي السابق لفصائل معارضة للنظام السوري القديم،
  • والتحالف الجديد بين دمشق (الجولاني) وأنقرة ضد “الوجود الكردي غير المرغوب فيه”.

هل نشهد بداية “محور دمشق–أنقرة” الجديد؟
أم أن هذا الجسر مجرد وسيلة لتسهيل تحركات عسكرية مشتركة ضد روج آفا؟**

الإجابة ستكون في الأيام القادمة… لكن الأرض بدأت تُبنى، والتحالفات بدأت تُرسّخ.