الجولاني يُطلق “حربًا طائفية جديدة”: اتهامات لحزب الله وتفكيك خلية في المزة… هل نشهد تمهيدًا لصراع شيعي–سني في سوريا؟

في تحوّل دراماتيكي، يبدو أن أحمد الشرع (الجولاني)، رئيس الحكومة السورية الانتقالية، قد قرر استبدال صورته كـ”مصلح وطني” بصورة “قائد المواجهة ضد النفوذ الشيعي”، في خطوة تعيد إنتاج الخطاب الطائفي الذي حاولت واشنطن دفنه.

فاليوم، وبعد أيام فقط من توقيعه اتفاقًا  مشكوك فيها مع “قسد” بدعم أمريكي، يُطلِق الجولاني اتهامات مباشرة ضد “حزب الله” اللبناني، عبر بيان لوزارة الداخلية السورية يعلن عن تفكيك “خلية إرهابية” في منطقة المزة، متهمًا إياها بأنها مرتبطة بالحزب الشيعي.

تفاصيل الحادث: خلية في قلب دمشق

أفادت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد (1 شباط 2026)، أن وحداتها الأمنية في ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت “سلسلة عمليات دقيقة” أدت إلى:

  • تفكيك خلية “إرهابية” بالكامل،
  • اعتقال جميع أفرادها،
  • وربطها بـ**”عدة اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري”**.

وسرعان ما ردّ “حزب الله” بنفي قاطع، قائلاً في بيان:

“نرفض جملةً وتفصيلًا أي ارتباط لنا بهذه الخلية”،
مشيرًا إلى أن “الاتهامات باطلة وتهدف إلى زعزعة العلاقات بين السوريين واللبنانيين”.

السياق السياسي: لماذا الآن؟

التوقيت ليس عشوائيًّا. فبينما:

  • واشنطن تضغط لتوحيد سوريا تحت قيادة الجولاني،
  • إسرائيل تعارض هذا التوحيد،
  • إيران تراقب بقلق تصاعد نفوذ خصمها السابق،

يبدو أن الجولاني يسعى إلى:

  1. إرضاء المحور السني (تركيا، السعودية، الخليج)،
  2. إثبات ولائه للغرب بأنه “عدو إيران الحقيقي”،
  3. صرف الأنظار عن اتفاقه مع الكرد، الذي أغضب بعض الفصائل الجهادية القديمة،
  4. بناء شرعية جديدة قائمة على “المواجهة الطائفية”، لا على “الوحدة الوطنية”.

الرسالة واضحة: “أنا لست جهاديًّا… بل حامي السنة!”

ردود الفعل المتوقعة
  • إيران: سترى في هذا التصعيد محاولة أمريكية–إسرائيلية لتفكيك محور المقاومة.
  • تركيا: قد ترحّب به، لكنها تخشى عودة الخطاب الطائفي الذي يهدد استقرارها.
  • أمريكا: ستُحرج، لأنها تريد “سوريا موحدة” دون طائفية، لكنها لا تريد أيضًا عودة النفوذ الإيراني.
  • الكرد: سيشعرون بالقلق، لأن الحرب الطائفية تهدد وجودهم كمكون محايد.

One Comment on “الجولاني يُطلق “حربًا طائفية جديدة”: اتهامات لحزب الله وتفكيك خلية في المزة… هل نشهد تمهيدًا لصراع شيعي–سني في سوريا؟”

  1. ** من ألأخر …{ هذه الحركة ليست فقط من ضروريات المرحلة ، بل وايضاً لتوجيه البوصلة الى مكان أخر يلهي به دواعشه قبل الانقلاب عَلَيْه} سلام ؟

Comments are closed.