اختطاف وتعذيب شابين كرديين على طريق كوباني–تل أبيض: الأهالي يتهمون الحكومة الانتقالية بـ”الانفلات الأمني”

أقدمت مجموعة من عناصر تابعة للحكومة السورية الانتقالية، اليوم الخميس (6 شباط 2026)، على اختطاف شابين كرديين من أبناء قرية كوريك التابعة لمدينة كوباني، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا بين السكان وسط اتهامات متصاعدة بتفشي الانفلات الأمني والانتهاكات العنصرية.
وبحسب مصادر محلية، كان الشابان في طريقهما من قريتهما إلى قرية زنار الكردان لشراء الخبز والمؤن، عندما أوقفتهما مجموعة مسلحة على الطريق، صادروا هواتفهما، واعتدوا عليهما بالضرب والتعذيب، قبل أن يُقتادا قسراً إلى مدينة تل أبيض في ريف الرقة.
ولم تُعرف بعد دوافع الخطف، لكن المصادر أكدت أن الشابين لم يكن لهما أي نشاط سياسي أو عسكري، ما يعزز المخاوف من أن الحادثة تندرج ضمن سلسلة انتهاكات تستهدف المدنيين الأكراد على أساس عرقي.

اتهامات للحكومة الانتقالية

وحمل أهالي القرية وزارة الدفاع السورية — التابعة للحكومة الانتقالية — مسؤولية ما جرى، مشيرين إلى أن المنطقة تشهد حالة فوضى أمنية غير مسبوقة منذ انسحاب “قسد” ودخول القوات الموالية للجولاني.
كما أشارت مصادر محلية إلى أن العديد من عناصر هذه المجموعات المسلحة كانوا سابقًا ضمن “الجيش الوطني”، الذي دعمته تركيا، وأن بعضهم ما زال يحتفظ بعلاقات مع شبكات إجرامية أو جهادية، مستغلين غياب الرقابة الأمنية.

تصاعد الانتهاكات ضد الكرد

ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد مقلق في حوادث الخطف، التعذيب، والتمييز العنصري ضد المدنيين الأكراد في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، خصوصًا في تل أبيض، رأس العين، والريف الجنوبي لكوباني.
ورغم توقيع الاتفاق بين “قسد” والحكومة السورية، فإن الواقع الميداني يكشف عن استمرار سياسة الإفلات من العقاب، ما يهدد بـانهيار الثقة في أي تسوية سياسية.

One Comment on “اختطاف وتعذيب شابين كرديين على طريق كوباني–تل أبيض: الأهالي يتهمون الحكومة الانتقالية بـ”الانفلات الأمني””

  1. هذه بوادر إفشال الإتفاق ولن يقف الجولاني عند هذا الحد, والكرة هي في ملعب إسرائيل المقيدة بشدة من قبل ترامب لعدم التدخل فإن ظلت صامتة , فإن الإتفاقية منهارة ولن يحصل الكورد على شيء أما إذا تحررت إٍسرائيل من ترامب وتحركت فسيكون للكورد الكلمة العليا

Comments are closed.