البرلمان الأوروبي يدين “جرائم حرب” في شمال شرق سوريا ويدعو لضمان حقوق الكرد دستوريًّا

في خطوة نادرة وقوية، تبنى البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس (12 شباط 2026)، قرارًا رسميًّا بشأن الوضع في شمال شرق سوريا، محذرًا من أن أعمال العنف المرتكبة ضد المدنيين — خصوصًا الكرد — قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
وصوتت غالبية أعضاء البرلمان لصالح القرار بـ363 صوتًا، مقابل 71 معارضًا، وامتناع 81 عضوًا عن التصويت.

اتهامات صريحة: تمثيل بالجثث وتدمير مقابر

وأشار القرار إلى تقارير موثوقة من الأمم المتحدة توثق:
  • القتل العشوائي،
  • الاختفاء القسري،
  • الاعتقالات التعسفية،
  • التهجير الجماعي،
  • استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية،
  • بل وحتى التمثيل بالجثث وتدمير المقابر،
مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات تستهدف بشكل خاص السكان الكرد، وتشكل خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

دعم الاتفاق… وتحذير لتركيا

ورحب البرلمان الأوروبي بالاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكدًا دعمه الكامل لوقف إطلاق النار، وداعيًا إلى الاعتراف الدستوري بالحقوق المدنية والثقافية للكرد.
كما دعا القرار القوى الإقليمية — وخاصة تركيا — إلى “الامتناع عن أي عمل عسكري أو دعم للجماعات المسلحة” التي قد تقوّض الاستقرار الهش في المنطقة.

التنوع السوري: ركيزة الاستقرار

وشدد القرار على أن استقرار شمال شرق سوريا “حيوي” لأي انتقال سياسي عادل، داعيًا السلطات السورية إلى ضمان حقوق جميع المكونات:
  • العرب، الكرد،
  • السنة، الشيعة، العلويون،
  • المسيحيون، الدروز، الإيزديون.
وأكد أن “الاعتراف الكامل والمساواة في الحقوق والمشاركة السياسية للكورد” أمرٌ ضروري، ويجب أن يُرسّخ في الدستور السوري الجديد.

قلق من عودة داعش وانسحاب أمريكا

كما أعرب البرلمان عن قلقه العميق إزاء فرار مقاتلي داعش من السجون والمخيمات، محذرًا من أن إسناد مسؤولية المعتقلين إلى العراق دون ضمانات كافية قد يخلق فراغًا أمنيًّا خطيرًا.
ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إعادة رعاياها — خصوصًا الأطفال — من مخيمي الهول وروج، وتقديم البالغين منهم إلى محاكمات عادلة.
كما انتقد القرار الانسحاب الأمريكي المتزايد من سوريا والعراق، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده لمنع عودة داعش.

تكريم غير مباشر للمقاتلات الكرديات

وفي إشادة واضحة، أشار القرار إلى “الدور الحاسم الذي لعبته القوات الكردية، وخاصة المقاتلات، في الحرب ضد الإرهاب”، معتبرًا أن تضحياتهن كانت أساسية لهزيمة التنظيم.
الرسالة الأوروبية واضحة:
لا اعتراف بأي سلطة في دمشق…
دون ضمانات دستورية للكرد والمكونات