تحت الضغط الغربي… حكومة الجولاني تُفعّل اللامركزية: صلاحيات واسعة للمحافظين في إدارة الشؤون المحلية

في خطوة تأتي تحت ضغط متزايد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الحكومة السورية الانتقالية، ليل السبت (15 شباط 2026)، عن قرار تاريخي يُوسع صلاحيات المحافظين في جميع المحافظات، في إطار ما وصفته بـ”تعزيز اللامركزية الخدمية وتسريع الإجراءات الميدانية”.
وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، إن القرار يمنح المحافظين سلطة ممارسة اختصاصات الوزير نفسه في عدة مجالات حيوية، منها:
  • تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع المهام بين أعضائها،
  • تصديق عقود الإنفاق (الاستثماري والجاري)،
  • الموافقة على عقود البيع، الإيجار، والاستثمار التي تبرمها الوحدات الإدارية،
  • اتخاذ قرارات تتعلق بالعاملين (تعيين، نقل، إجازات، إخلاء مساكن رسمية)،
  • وتفويض رؤساء مجالس مدن المحافظات بإصدار قرارات إدارية محلية.
كما يشمل القرار صلاحيات بيئية، إذ يُخوّل المحافظين اتخاذ “الإجراءات والموافقات التي تسهم في حماية البيئة”، استنادًا إلى قانون العقود والتشريعات الناظمة.

رسالة إلى واشنطن وبروكسل

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استجابة مباشرة للضغوط الغربية، التي ربطت أي اعتراف أو تعاون مستقبلي مع حكومة أحمد الشرع (الجولاني) بـضمانات دستورية وعملية للحكم المحلي، خصوصًا في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وأكد عنجراني أن الوزارة تسعى من خلال هيكلها الجديد إلى “دعم التوجه الحكومي نحو اللامركزية الإدارية والتنمية المتوازنة”، مشيرًا إلى أن القرار يستند إلى “تحليل شامل للواقع المحلي” ويستفيد من “التجارب الدولية الرائدة” في هذا المجال، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
السؤال الأهم الآن:
هل هذه الخطوة بداية حقيقية لحكم محلي فعّال؟
أم مجرد إجراء شكلي لتهدئة الغرب…
بينما تبقى السلطة الفعلية مركزية في دمشق؟