أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، أن الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية المؤقتة لا يتضمّن أي بند يقضي بحل مؤسسات الإدارة الذاتية، بل يهدف إلى إعادة تنظيمها ضمن إطار لا مركزي داخل دولة سورية موحّدة.
وقالت أحمد إن المؤسسات المدنية والإدارية في شمال وشرق سوريا ستواصل تقديم خدماتها للمواطنين، مشيرةً إلى أن فرقًا فنية تعمل حاليًّا على وضع آلية دمج مدني وإداري جديدة تحفظ الطابع اللامركزي دون المساس بوحدة الأراضي السورية.
الدمج العسكري: من الورق إلى التنفيذ
وكشفت أحمد أن عملية الدمج العسكري قد انطلقت فعليًّا، حيث تم سحب قوات “قسد” من خطوط التماس في الحسكة وإعادة تموضعها استعدادًا لإدماجها في الهيكل العسكري الموحّد.
وأضافت أن الاتفاق ينص على:
- تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة،
- ولواء واحد في عين العرب (كوباني)،
جميعها ستخضع لـوزارة الدفاع السورية،
مع استمرار النقاش حول التسمية النهائية وتبادل البيانات الخاصة بالعناصر.
مناصب… ورفض مبدئي
وأشارت إلى أن “قسد” قدّمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع، لكن الجنرال مظلوم عبدي أكد رفضه القاطع لتولي أي منصب حكومي، متمسكًا بدوره كقائد عسكري مستقل.
ميونخ: غطاء دولي للمسار الكردي–السوري
ولفتت أحمد إلى أن لقاءات مؤتمر ميونخ للأمن — التي جمعت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأمريكي ماركو روبيو — ركّزت على مسار دمج “قسد” وإعادة هيكلة المؤسسات، مشيرةً إلى “اهتمام دولي واسع ودعم أمريكي مباشر لمتابعة العملية”.
الدستور: المحطة القادمة
وختامًا، أكدت إلهام أحمد أن الإدارة الذاتية تتطلع إلى مشاركة فاعلة في صياغة الدستور السوري الجديد، ضمن مسار سياسي شامل يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وبناء دولة ديمقراطية تعدّدية تحترم خصوصيات جميع مكوناتها.
“نحن لا نطلب الانفصال… بل المشاركة الفعلية في بناء سوريا المستقبل”، قالت.

