مخيم الهول شبه فارغ: آلاف العائلات تُنقل إلى ريف حلب الشمالي في إطار ترتيبات حكومية

شهد مخيم الهول في ريف الحسكة، أحد أكبر المخيمات في شمال شرق سوريا، تغيّرًا دراماتيكيًّا خلال الأيام الماضية، بعد أن غادرته أعداد كبيرة من العائلات، ليصبح شبه خالٍ — في تطور يُعدّ الأبرز منذ إنشائه.
ووفق رصد ناشطين من المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد جرى نقل العائلات السورية المتبقية في المخيم إلى مخيمات جديدة في ريف حلب الشمالي، بمساعدة عناصر من القوات الحكومية ومقاتلين محليين موالين لها، في إطار ترتيبات تنسيقية بين الجهات المعنية.

إفراغ المخيم: نهاية معاناة أم بداية مرحلة جديدة؟

تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة إجراءات بدأت قبل أشهر، هدفت إلى إفراغ مخيم الهول تدريجيًّا من العائلات السورية وإعادة توزيعها في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية في الشمال، بعد سنوات من الاكتظاظ، الحرمان، والمخاطر الأمنية داخل المخيم.
ويُذكر أن مخيم الهول، الذي أُنشئ أصلاً لاستيعاب النازحين، تحول خلال السنوات الماضية إلى مركز احتجاز غير رسمي يضم:
  • آلاف العائلات السورية والعراقية،
  • بالإضافة إلى عائلات من جنسيات أجنبية (نساء وأطفال مرتبطين بمقاتلي داعش).

تحديات إنسانية وأمنية

ورغم الترحيب بخطوة الإفراغ من ناحية إنسانية، يبقى السؤال الأهم:
ما مصير هؤلاء العائدين؟ وهل ستتوفر لهم الحماية والخدمات في مناطق الاستقبال؟
كما لا يزال مصير العائلات العراقية والأجنبية داخل المخيم غير واضح، في ظل رفض دولهم استعادتهم، ما يتركهم في حالة قانونية وإنسانية معلقة.

الهول لم يعد كما كان…
لكن نهاية المخيم لا تعني بالضرورة نهاية المعاناة.

One Comment on “مخيم الهول شبه فارغ: آلاف العائلات تُنقل إلى ريف حلب الشمالي في إطار ترتيبات حكومية”

Comments are closed.