انتهاكات متصاعدة في ريف كوباني: جثة شاب تُترك 15 يومًا… و4 قُتلوا وهُدمت غرفتهم فوقهم

تشهد المناطق الكردية في شمال سوريا، وخاصة ريف كوباني، تصاعدًا مقلقًا في وتيرة الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الحكومية ومسلحين محليين موالين لها، في ظل صمت دولي يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وعودة أنماط العقاب الجماعي ضد المدنيين.

جثة في العراء منذ 15 يومًا

في قرية خان مامات، أفادت مصادر محلية بأن جثة شاب ما تزال ملقاة في وسط القرية منذ نحو 15 يومًا، بعد أن قُتل إثر مشادة كلامية مع عناصر مسلحة.
ويُعدّ منع دفن الجثة وإبقاؤها في العراء انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، ويُخالف أبسط القواعد الأخلاقية والدينية، ناهيك عن القانون الدولي الإنساني الذي يحترم حق الموتى في الدفن اللائق.

قتل ودفن تحت الأنقاض

وفي حادثة أكثر بشاعة، أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصرًا من القوات الحكومية ومسلحين محليين أقدموا على قتل أربعة مواطنين داخل غرفة سكنية، قبل أن يهدموا المبنى فوق جثثهم، ويمنعوا الأهالي من الاقتراب أو محاولة الإسعاف — رغم أن الضحايا كانوا مدنيين بلا أي انتماء عسكري.
وإذا ثبتت هذه الوقائع، فإنها تُصنّف كـجرائم حرب، باعتبارها استهدافًا مباشرًا للمدنيين وعقابًا خارج إطار القانون، وهو ما يُجرّمه القانون الدولي بشكل قاطع.

قمع المعلومات ومصادرة الرزق

ولإخفاء ما يجري، أفاد سكان محليون بأن الهواتف المحمولة صودرت من عدد من المواطنين، في محاولة واضحة لـمنع توثيق الجرائم وتقييد تداول المعلومات.
كما سُجلت عمليات استيلاء على ممتلكات خاصة، شملت:
  • حصادات زراعية،
  • شاحنات نقل كبيرة،
ما ألحق أضرارًا مباشرة بمصادر رزق العائلات، وزاد من البؤس الاقتصادي في منطقة تعاني أصلاً من الحصار والحرمان.
هذه ليست “تجاوزات فردية”…
بل نمط منهجي من الانتهاكات التي تستهدف الهوية الكردية نفسها.
وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك قبل فوات الأوان.