واشنطن تشترط حضور مظلوم عبدي في لقاء ميونخ: “لا حديث عن سوريا دون الكرد”

كشف موقع “المونيتور” الأمريكي أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اشترط مشاركة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في الاجتماع الذي عُقد على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في 13 شباط 2026، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن روبيو أبلغ نظيره السوري صراحةً أن اللقاء لن يُعقد ما لم ينضم عبدي إلى الوفد السوري — خطوة وصفها الموقع بأنها “إشارة واضحة إلى أن واشنطن تعترف بالكرد كطرف سياسي وعسكري لا غنى عنه في المعادلة السورية”.

ضغط الكونغرس خلف القرار

وأشار “المونيتور” إلى أن هذا الموقف الأمريكي جاء نتيجة ضغوط قوية من الكونغرس، خصوصًا من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي هدّد بإحياء قانون قيصر للعقوبات بصيغة أكثر تشددًا، وتقديم مشروع قانون “إنقاذ الكرد” بالتعاون مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، ردًّا على “عجز الإدارة الأمريكية عن التدخل المباشر أثناء الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا”.

غراهام في غرفة ترامب خلال مكالمة مع الشرع

وفي تفصيل لافت، كشف التقرير أن غراهام كان حاضرًا شخصيًّا في غرفة الرئيس دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية جمعت الأخير بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث حثّ الشرع على تقديم “شروط أفضل لـ’قسد'” مما كانت عليه في الاتفاق الذي رعاه المبعوث الأمريكي توم باراك في 18 يناير.
الرسالة الأمريكية مزدوجة:
دبلوماسيًّا — عبر روبيو في ميونخ،
وسياسيًّا — عبر غراهام في البيت الأبيض:
لا سلام في سوريا دون ضمانات للكرد.

دمشق توافق… لكن تحت ضغط

ووفق الموقع، فإن الرئيس الشرع وافق على مشاركة وزير خارجيته في الاجتماع وفق هذا الترتيب، رغم حساسية الملف، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الرغبة في الاستقرار وضرورة التعامل مع الواقع الكردي على الأرض.
خلاصة المشهد:
الكرد لم يعودوا “حلفاء ظرف” لأمريكا…
بل شركاء استراتيجيون في مستقبل سوريا.
ومن يريد الحديث عن الدولة السورية الجديدة…
فليبدأ بالجلوس مع مظلوم عبدي.