البيان المشترك للأحزاب السياسية في كوباني:
في ظل المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا بعد سقوط النظام البائد، وبعد التضحيات الجسام التي قدمها أبناء كوباني دفاعًا عن مدينتهم ووطنهم، نفاجأ اليوم بقرار مجلس محافظة حلب بتعيين مدير لمنطقة كوباني من خارجها — قرارٌ نعتبره تجاهلاً صارخًا لتاريخ هذه المدينة النضالي، ولدور أهلها في حماية السلم الأهلي ووحدة سوريا.
لقد عاش الشعب الكردي وكافة المكونات السورية في كوباني مآسي لا تُحصى تحت وطأة الديكتاتورية، ثم واجهوا وحشية تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، حيث وقفت كوباني وحدها في وجه الغزو، وقدمت خيرة شبابها شهداء، حتى أصبحت رمزًا للصمود والتحرر في العالم أجمع.
وبعد توقيع اتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، دخلت سوريا مرحلة تقوم على اللامركزية، التعددية، والعدالة الوطنية، وأصبحت القضية الكردية جزءًا لا يتجزأ من مستقبل البلاد.
لكن هذا القرار الأخير يُعيد إنتاج منطق الإقصاء الذي أوصل سوريا إلى الحرب. فكيف يُعقل أن تُدار مدينة قدّمت كل هذا من خارجها؟
مطالبنا واضحة:
- إلغاء فوري لقرار تعيين مدير من خارج كوباني.
- تكليف إدارة محلية من أبناء المدينة الذين عاشوا فيها، دافعوا عنها، وبنوها من تحت الركام.
- تمثيل حقيقي لكافة الشرائح المجتمعية — كردًا، عربًا، سريان، آشوريين — في أي هيكل إداري مستقبلي.
نحن نؤكد أن احترام إرادة أهل كوباني ليس تفضيلًا طائفيًّا، بل ضمانة لاستقرار سوريا ووحدتها. فمن يحمي الوطن إن لم يُكرَّم من دفع ثمن حمايته؟
دم الشهداء لا يُشترى… ولا يُستبدل بمدير “غريب”.
الأحزاب الموقعة:
- حزب الاتحاد الديمقراطي
- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
- الحزب الديمقراطي الكردي السوري
- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي
- حزب سوريا المستقبل
- حزب اليسار الكردي في سوريا
- حركة آزادي الكردستاني – سوريا
- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
- حزب الوفاق الكردي السوري
- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني

