ترمب يصفع السياسة الكوردية المترددة الخجولة – آرينجان – جمهورية ألمانيا الاتحادية

 

وبهذه الصفعة المحقة الصريحة له، لتسأل النخب والجماهير الكوردستانية ساستهم المتنفذين، لماذا توصل ترمب الى هذه النتيجة، والذي ذكر اليوم: لا أريد إدخال القوات الكوردية في ايران ولئلا يقتلون، فهو يحسم بذلك مسألة التردد الخجول الطويل منهم إن يتخذوا الوقوف في الجبهة المعادية لإيران او في الحياد، بمعنى بلا منيتكم، هذا في الوقت الذي فيه الكورد المهددين بأمس الحاجة لأي نوع من التحالف والوقوف مع هذا الغرب وإلا الهلاك المحتوم، وكذلك صرح فيدان هاكان اليوم ايضا، بأن روبيو أخبره بعدم إقحام الكورد في الوضع الايراني. ولنرى بئا مصير ومستقبل أجزاء كوردستان الى أي منقلب ينقلب!
لنرجع في هذا الصدد قليلا ما حدث منذ ما قبل الاتفاق المشؤوم مع جولاني والى الآن.
فمنذ التهيء الغربي الامريكي – الاسرائيلي لعملية اسقاط النظام البعثي المقبور ليتم سريان المخطط نحو ضرب حكم ملالي ايران وبالتالي كان يعمل على تهيئة وحشد القوى الاقليمية بهذا الاتجاه، وبعد اسقاطه حض هذا التحالف قسد بتسريع التوافق مع سلطة الجولاني عبر اتفاق ١٠ إذار ٢٠٢٥ وكذلك لاحقا طلب من كورد قسد الوقوف في الجبهة المعادية لإيران وأذرعها، غير أن الجنرال البريء  وبعد زيارات له الى باشور كوردستان رفض الطلب الامريكي هذا، فكان  الصاع صاعين من الامريكي عندما تخل عنه وأصبح لقمة سائغة لقوات الدعدوش وليضطر قبول ذلك الاتفاق المشؤوم الأخير معه والمعلوم للكل بمآسيه على حقوق الكورد في روزآفا كوردستان.
فخلال زياراته المذكورة لباشور كوردستان خضع لتأثير النفوذ الايراني عبر مسؤولي يكيتي-عراق والنفوذ التركي عبر ديموقراطي-عراق وكذلك عبر توصيات اوجلان أساسا، فكان الرفض المذكور.
وفي هذا السياق، كانت أمريكا تطلب من ساسة باشور بشقيهم ايضا الوقوف في الجبهة المعادية لإيران وأزرعها، وكان هؤلاء بحكم خضوع البعض للنفوذ الايراني والبعض الآخر للنفوذ التركي بالاضافة الى العامل التالي يرفضون الطلب الأمريكي:
 حيث أن بعض المسؤولين الكورد في باشور كوردستان أصبحوا منذ سنوات عديدة يتحاشون أي صراع مع الغير وذلك فقط لدرء أي اهتزاز لامتيازاتهم المادية والوجاهية من الكسب الغير المشروع، وهم يرددون دوما مزاعم اهمية الحياد في صراعات المنطقة، فهم يؤثرون بذلك على الاندفاع الكوردي سلبا، خصوصا بعد أن تبين للكورد في تجربة الحكم الذاتي تحت رحمة بغداد مدى الفساد والنهب والتسلط العائلي منذ عقود عديدة دون رقيب وحسيب، الى درجة أن باشور أصبحت مزرعة فقط لهم ولعجيانهم وكأن الشعب الكوردي غير موجود هناك، بينما نرى السلطات السيادية كلها تتبع لالقاب مكررة ينحرج مذيعي حتى وسائلهم الإعلامية من ذكر ذلك المكرر، هكذا والكورد بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي الكياني!
وهنا، حذارى من تأثير هؤلاء الساسة السلبي على ساسة الحركة التحررية الكوردية في روزهلات كوردستان، حيث يبدو هناك بعض التأثير على البعض منهم وليس كلهم، وقد تناول الاعلام خبر ذهاب عدد منهم الى أمريكا وعسى أن يكون خيرا بإذن خودا آهورا مزدا.
وفي هذا المجال يستوجب من النخب الكوردستانية الموضوعية والمكتفية ثقافيا وماديا نسبيا أن تتحمل مسؤولتها العظمى في هذا الظرف الذهبي بأن تدعو وتوضح جيدا ضرورة الانخراط الكوردي العلني في التحالف الغربي-الاسرائيلي بصدد استراتيجيته في المنطقة والفعالية على الارض بمختلف السبل قبل فوات الأوان مرة أخرى، فكل الشعوب تدفع، فما بالك من الشعب الكوردي المهدد من السلطات الغاصبة وتحت رحمتها، حيث إن سياسة التردد الخجول وبالخفاء لم تعد الآن مقبولة، هذا ما يلمح اليه ممثلي الغرب وإسرائيل المعنيين ويهمهم الفاعلين على الواقع والارض.
آرينجان – جمهورية ألمانيا الاتحادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *