في تحوّل لافت داخل الدوائر الأمنية الإسرائيلية، بدأ عدد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار يُظهرون قلقًا متزايدًا إزاء استمرار الحملة العسكرية ضد إيران، خصوصًا مع غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب واحتمال امتدادها لفترة طويلة — ما قد يُفاقم التداعيات على المنطقة والاقتصاد العالمي، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات العسكرية داخل إسرائيل ترى أن الحملة المشتركة مع الولايات المتحدة باتت قريبة من تحقيق أهدافها الأساسية، ومن بينها:
- تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني،
- إنهاء مخزونات الصواريخ الباليستية،
- ضرب منشآت تصنيع الأسلحة المتقدمة،
- وإضعاف القيادات العليا في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
هل انتهت المهمة؟
ورغم هذا التقدم، يطرح بعض المسؤولين فكرة البحث عن مخرج سياسي قبل أن تتفاقم العواقب، لا سيما مع:
- استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة،
- وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميًّا،
- وتصاعد التوترات في الخليج وجنوب تركيا والعراق.
وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي مطلع على التخطيط العسكري:
“بالطبع نرغب في إسقاط النظام الإيراني، لكن هذا ليس السيناريو الوحيد للنهاية. بعد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية، تكون إسرائيل قد حققت أهدافها”.
رسالة ضمنية: كفى تصعيدًا
ويُنظر إلى هذه التصريحات كـإشارة داخلية وخارجية مفادها أن إسرائيل قد تكون مستعدة للتوقف عند حدود “الانتصار العسكري الجزئي”، دون الدخول في مغامرة إسقاط النظام — وهو سيناريو قد يؤدي إلى فراغ أمني أو حرب برية طويلة الأمد.

