أنقرة – صرح وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، بأن الهجوم الذي تعرضت له الناقلة التركية “ألتورا” في البحر الأسود نُفذ “بزورق مسير وليس بطائرة مسيرة”، في توضيح مهم لتفاصيل الحادث الذي أثار قلقاً حول أمن الملاحة في المنطقة.
جاءت تصريحات الوزير التركي في مقابلة مع قناة “24 تي في” التركية أمس الخميس، حيث سلط الضوء على التحقيقات الأولية في الحادث الذي استهدف سفينة تديرها شركة تركية، مؤكداً أن “الخبراء سيكشفون ما حدث بالفعل، لكن المؤكد أنه وقع انفجار نتيجة تدخل خارجي”.
“استهداف متعمد لغرفة المحركات”
وقال أورال أوغلو في تصريحاته: «لا، الأمر لا يتعلق بطائرة مسيرة، بل على الأرجح تم الهجوم بواسطة زورق مسير، وبشكل متعمد تم استهداف غرفة المحركات لتعطيل السفينة»، في إشارة إلى أن العملية تحمل طابعاً عملياتياً ممنهجاً يهدف لشل حركة الناقلة دون إغراقها.
وأضاف الوزير: «لا توجد مشاكل صحية بين أفراد الطاقم، وجميعهم أتراك. وقد أرسلنا خبراء إلى موقع الحادث»، في رسالة تطمينية حول سلامة العنصر البشري في هذه الحادثة.
تفاصيل ملكية السفينة والأضرار
وأوضح الوزير أن السفينة “مملوكة لشركة أجنبية، لكنها تدار بواسطة شركة تركية”، مشيراً إلى أن السلطات التركية “لم تتمكن حتى الآن من تحديد هوية الشركة المالكة للناقلة” بشكل نهائي.
وكشف أورال أوغلو أن كلاً من جسر القيادة وغرفة المحركات تعرضا لأضرار نتيجة الانفجار، مما استدعى استغاثة الطاقم وطلب المساعدة الفورية.
تصحيح للمعلومات الأولية
يُذكر أن وسائل إعلام تركية كانت قد أفادت في وقت سابق بأن “طائرات مسيرة مجهولة” هاجمت الناقلة “ألتورا” في البحر الأسود قبالة السواحل التركية، مما أدى إلى تضرر السفينة.
غير أن تصريحات الوزير جاءت لتصحيح هذه الرواية، مؤكدة أن الوسيلة المستخدمة كانت “زورقاً مسيراً” (Unmanned Surface Vehicle – USV)، وهو تطور تقني يختلف عن الطائرات المسيرة التقليدية ويشكل تهديداً جديداً للأمن البحري.

